الثلاثاء , يناير 26 2021

تحت القصف…..قصيده للشاعر عماد الزير

 

تحت القصف
الشاعر الذي مر على جسد الطفلة 
مقطوعة الرأس 
حاول أن ينفخ الروح فيها 
متناسيا رأس الطفلة 
الذي أخذه الجنود تذكاراً.
****
ذات يمينك 
الجندي الذي تشرّب السم من قائده 
فوق ظهر دبابته يحشو فوهتها بسمّين.
وراء كتفك يتسلى القناص 
تدرب على مغافلة القلب 
فاقتنصك غدراً. 
فوق رأسك ثمة طائرة
تترصد نَفَس أفكارك 
تحيّل خراباً مدنك العتيقة. 
فما أيها الشاعر من كلمات تراودك؟
****

في جنازته وصية الشاعر : 
حنينك المائي لا ينكسر
وحدك أيها التراب تاريخ البشر.
****
في القصيدة.
يموت الشاعر
لعله يحيي الجميع. 
****
جاء طفل إلى الشاعر 
أمام قصيدة دمه 
كسر الشاعر قلمه 
زرع في التراب نصف أصبعيه.
****
الشاعر المثقل بانكساراته أمام كل مجزرةٍ جديدةٍ
يسقط
و حرفا من قصيدته قتيلا.
****
الياسمينة تفسح مكاناً إلى يمينها 
ثمة شقائق تزهر ها هنا
يحتفل شاعر إلى يسارها.
ستنامان الليلة على زنده 
تحلمان بالأمان.

****
ليس ثمة غير مدى مفتوح للموت ها هنا 
فاجمع حقائب كلماتك أيها الشاعر الغريب
ارحل 
انتمي كما كنت دوماً للغياب 
يعينك ألا أحد قبل اكتمال القبر 
سيفتقدك 
أن انثاك التي اشتهيت 
و ما أتت 
لابد سترعى آس وجعك.

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: