السبت , يناير 23 2021

محمد صلاح الزهار يكتب ……طارق نجيدة

 

اسمح لنفسي بأن اكتب عن الازمة التي ثارت بعد مبادرة المحامي الكبير والرجل النبيل طارق طارق نجيدة بسداد الكفالة التي كانت مقررة بحق نقيب الصحفيين واثنين من اعضاء مجلس النقابة، في قضية اتهامهما بالتستر واخفاء مطلوبين للنيابة .

اسمح لنفسي بأن اكتب في هذا الموضوع من منطلق انني اعتبر وبفخر شديد اني صديق حميم للاستاذ الرائع طارق نجيدة، رغم مناوشاتنا الدائمة حول كثير من الامور العامة ، وان كان هذا الخلاف او المناوشة لم يفقد احدنا الود تجاه الآخر مطلقا.

لا اظن انه كان من اللائق اوالمقبول ان يقابل البعض مبادرة طارق نجيدة، برفض او انتقاد او مساس بطارق نجيدة، وانوه – مخلصا وبصدق – الي انني لا اريد ان ابدو كمن يتصيد او يشعل النار داخل جنبات التيار الشعبي الذي لا اخفي ان لي تحفظات علي الاداء السياسي لكثير من قياداته ورموزه ، خصوصا وانني كنت اتمني ان يكون هذا التيار فاعلا بشكل مؤثر في الحياة السياسية لما لديه من كوادر بشرية ومقومات كثيرة اري انه كان يمكن توظيفها بشكل احسن.

اعود الي مبادرة طارق نجيدة، فأقول انني اظن ان الرجل صادفه التوفيق فيما اتاه ، وربما لم يرد هو ان يقول ان دافعه لسداد الكفالة هو انه اكتشف وادرك الاسباب الحقيقية المؤلمة لواقع الكيان المعارض سياسيا لنظام الحكم ، وخصوصا بعد ازمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية، انوه ومعذرة لكثرة حرصي علي التنويهات ، انوه الي ان ما اقوله عن دوافع طارق نجيدة ليست الا استنتاجات او توقعات خاصة بي ، ولا اعرف حتي اللحظة سوي الدوافع التي دفعت طارق نجيدة لسداد كفالة نقيب الصحفيين وزميليه ، والتي اعلنها هو في تصريحات صحفية ، وقال انها دوافع انسانية خاصة بصديقه يحيي قلاش.

اكرر انني اظن ان نجيدة ادرك العجز وقلة الحيلة التي يعانيها الوسط المعارض ، بعد ازمة النقابة، اظن ان طارق ادرك خطأ مقولة ان الدولة ستجد نفسها في مأزق اذا تقرر حبس النقيب وزميليه ادا امتنعوا عن سداد الكفالة، اظن ان طارق نجيدة لمس الحقيقة ، وادرك ان قطاعات واسعة من الشعب المصري انصرفت عن التعاطف مع الصحفيين خلال ازمتهم مع الداخلية، اظن ايضا ان طارق نجيدة ادرك ان تحركا سياسيا واعيا علي محاور اخري يجب ان يبدأ بضرورة عودة الجميع خطوة للوراء لتحسس الارضية التي يقف عليها كل منهم لمحاسبة النفس ومراحعة التخطاء ، او التقصير ، لينطلق بعد التقييم المنطقي الكيان السياسي المعارض نحو افاق اكثر ايجابية.

كنت اتمني ولا زلت اتمني ان يقرأ رموز المعارضة وخصوصا داخل التيار الشعبي ونقابة الصحفيين، اتمني ان يقرأوا المشهد جيدا ، اتمني ان يراجعوا انفسهم في انتقاد طارق نجيدة وتوجيه اللوم له بسبب مبادرته بدفع كفالة نقيب الصحفيين .

ياسادة ان الساحة لا تزال خالية من تيار سياسي معارض رشيد وكذلك خالية من تيار سياسي مؤيد رشيد ايضا، وابجديات الخياة السرية لاي مجتمع هو تنامي القوي السياسية العاقلة المؤيدة والمعارضة .

اخيرا .. اعلم انني ربما اواجه بإنتقادات من الكيانات السياسية المعارضة وخصوصا التيار الشعبي ، وكذلك اتوقع انتقادي من قبل المؤيدين للنظام .. ارحب بكل الانتقادات ، ولن اغضب واتمني ان تتحقق الفاعلية السياسية التي اراها كفيلة بتحصين المجتمع وازالة الكثير من اسباب التوتر والانقسام.

ياقادة ورموز التيار الشعبي اوصيكم بالا تفقدوا طارق نجيدة، واقول لطارق نجيدة لا تترك مكانك يا صديقي .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: