ثقافة وفنون

نوح الطيور………شعر جمال العامري

عامٌ مضى في غربتي وأجدبَا…………وطغى على قلبي الضعيف وأسهبَا
صارت إليه وجنتيّ مسرحاً………….. ترقص عليه دمعتي وتلعبا
ونشيدنا عصفت به احزاننا…………….كأنه يأتي معي مُرحّبا
فإلى متى هذا الصدود عالقاً……..في راحتيّ لا يملّ ويتعبا ؟
إني فقدتُ في الديار سعادتي…..هيهات قلب في الّديار مغُيِّبا
هيهات ُ قلبٌ في الهجير حائراً……في البين والحال العسير قد ربى
حتّت لأوراقي الحلوبة حَطمةٌ……… فحطّمت عامي العقيم الأطيبا
جفّت ضِفاف النبع في أيّامه ……. دارت لياليه ولم يتقلّبا
يادمعتي مهلاً فقلبي مُتعباً………. أما كفاكِ أن يعيش مُعذّبا
إني وقلبي في النوائب نرتعي………..ونقتفي خطواتِه ونتعبا
نقتات من صِبرَ المنيّة غُصّةً …….. ونحتسي من كأسه ما أوجبا
صرت غريباً في بلادي كأنني ……..طفلاً يتيماً ذاتِ حظٍّ أجربا
ماذا اقول يا بنيني والنوى ……..كيما عزمتُ إلى الزّيارة يأنبى
حلّ جماد والربيع انقضى……..وبدر شعبان قد أهلّ وأرجَبا
وأنا اسيراً مُرغماً في غُربتي ……..أبكي شباباً بالنوائب شيّبا
كيف الوصال والطريق تصدني ……….والدّرب أعمى بالقنوط تكوكَبا
الفقر والليل التعيس تحالفا ……….ضدي وكلّ في الدُّنى تكالبا
ياليت امي لم تلدني قبلكم ………يا ليتني كنتُ تُراباً لا أبا
الدّمع من أثر الفراق لم يزل……… يرسو على نبض الفؤاد مُخضّبا
فلا رعى الله زمانا قاسياً………….حكم عليّ بالغياب وعذبا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى