ثقافة وفنون

لَوْ قُدِّرَ لِي … شعر : مصطفى الحاج حسين .

لَوْ قُدِّرَ لي أن أهمسَ لقلبِكِ

كلمةً واحدةً سأقولُ لا أكثر

أحبُّكِ

سأضعُ فيها كلَّ ما أملكُ من صدقٍ

وكلَّ ما أوتيتُ من نبضٍ

سأحمّلها أشواقي وحنيني

وساحدّثُها عن أمنياتٍ تخصُّها

وعن أحلامٍ ارتبطتْ بها

وعن عشقٍ قويٍّ لآفاقِ عينيها

وسأشرحُ لروحِها سببَ أحزاني

وأشكو من مرارةِ الفِراقِ

ونارِ الانتظارِ التي تشبُّ في دمي

وقلقِ الليلِ الغارقِ بوحشتِهِ

وعن قمري الباحثِ عنها

اللاهثِ خلفَ الغيم

وسأروي لها قِصصاً

عنْ مغامراتِ قلبي للوصولِ إليها

وعن محاولاتِ روحي الحثيثةِ

لتسكنَ في وَرْدَها المتفتّحْ

وعن قصائدي التي ترفرفُ بالكلماتِ

في جنائن فتنتِها

وساعطي لأنوثتِها جُلَّ اهتمامي

ولقداسةِ نضارتِها المجبولةِ بالشّمسِ

أسمى آياتِ الوَجْدِ والتعبّدِ

وسالامسُ أصابعَها برعشةِ القُبُلاتِ

لتاريخٍ بَنَتْهُ بأحجارِ الشّموخْ

وسوّرَتْ وهجَهُ بالمدى السحيقْ

مجدٌ اشرأبَّ فوقَ عتباتِ الكونِ

كتبَ اسمَها على تاجِ الخلودِ

حلب أمُّ الزّمانِ الضّالِّ عن حليبِها

حلب التي تركعُ المجرّاتُ لخصلةٍ

من شعرِها

ويستحمُّ الهواءُ بنبضِ بسمتِها

حلب الكرامةُ ومسكنُ الملائكةِ

كعبةُ العربْ *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى