ثقافة وفنون

عابرون …..شعر حسين جبار

يخبرني رجل المرور

أنني ما زلت “همجيا”

لست متحضرا بما يكفي

لأعرف أين و متى أقف

و يخبرني أيضا
بأن الطريق ليس ملكا لي
و ليس ملكا لأي أحد
و لا حتى لرجل المرور
فليس الطريق إلا للعبور
و العابرون لا يملكون مواضع أقدامهم حتى!
و فوق هذا كله
فإن الطريق محكوم بالإتجاه
فليس يصح أن “تركن” حيث شئت
و لا أن تغير الإتجاه
إلا بما يسمح به جسم الطريق
و عليك أن تأخذ بعين الإعتبار
بأن الطريق يلفه الصداع
فمن النبل أن تمضي صامتا
و العابرون يجهلون بعضهم
كتف على كتف يقطعون الطريق
و لكن بينهم بعد المشرقين
و الجهل بالشيء أقصى مسافة فاصلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى