ثقافة وفنون

السفينة….. شعر: الهادي عرجون

 

و أما السفينة رزق
تطوع كي يستفيق
على مدن الريح مجدافها
كلما أسرجتني المراكب
نحو الرحيل
فللماء كف و طين تعرى
يراسل صوت اللجوء
إلى ما تناثر من حزنهم
و استباحوا سبات القبور
و طافوا بدمع الكآبة سبعا
و ردوا إلى البحر وحشتهم
في أقاصي الكلام
فما عاد صوت الشهيق
يحج إلى مستقر الرئات
و ما عاد حزن الذهاب
إلى الموج
يغني شفاه القبور
لحزن النوارس في عتمة الليل
و هو يطارد فزاعة الموت
كي يستدل على يقظة سقطت
كلما هرولت للعزاء
و جمع السكارى
يفرون من شهقة الغاصبين
إلى ما يسمى مضارب حزن
يراود بئر النجاة
و قد مال عجم اللسان
إلى ما تساقط من حزنهم
و استدل على الماء
حين تناثر وجه الفؤاد
على غرق يشتهيه
و إن أخذوا سفن الأولين
فللماء حق اللجوء
إلى مركب طاف
ثم تراخى
ليطفو لساني
على جثة الريح زيتا بحنجرتي
كلما كمموا الصوت
و استنجدوا بخطوط السماء
فثمة قبر يرتب حجا
لموت قريب
فماذا ترى
و ما كان إغراقها سببا
لأنين المساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى