ثقافة وفنون

مُضْحكاتُ الثَّقافة…..شعر عبد الناصر الجوهري

علَّ شرّ البليَّةِ نازعني ،
أمْ كوابيسُ ذاك الدَّوام خُرافةْ ؟
يالها مُضْحكاتُ الثَّقافةْ
أرْشَفَتْ كلَّ شىءٍ ؛
فلا الشِّعْرُ أنْصفني في ارتحالي،
ولا الودُّ أنْصفني لو سبقْتُ انصرافه
كائناتٌ مُفخَّخةٌ
لو تذمَّرَ مُفْتتحٌ للقصيدِ تُقوِّضهُ ،
تستحلُّ المغانمَ،
والمُنْتدي حاوطوه فـحتمًا تديرُ اختطافه
كيف أنصفني طائرٌ للثُّريَّا ،
ولم يعرف العُشَّ ،
أو لا يُلينُ انعطافه ؟
كائناتٌ مُلغَّمةٌ
طاردتْني إذا ضاق وقْعُ الخُطى ،
بينما لو نجوتُ بقافيتي ؛
لاتُّهِمْتُ بـقْتل المسافةْ
جعلوني أهاجرُ من موْطني
والقريحةُ قد أتعبتْ كاهلي
والمكانُ تذأَّبَ حتى أخافه
إنَّني لاجيءٌ في بلادي
وخيمتهُ تسْتحثُّ الثَّرى،
وانتصافه
كلَّما ضيَّقوا في الخناق عليَّ؛
أؤسِّسُ حُلْمًا يحوِّطهُ الزَّهرُ،
والحُبُّ أجْعله مُلْتقيً؛
فالفراشاتُ تنوي ارتشافه
فالحِمى لم يكنْ – ذات يومٍ – ثقيل الضِّيافةْ
لغَّموا حافلاتِ المجاز ،
وقد أرغموا الطيرَ حتى توارى ،
وأَخْفى اعترافه
فـأعيروا لها البعثاتِ،
فأصلُ العَوَار…
غَدَا يسْتحيلُ اكتشافه
انقذوا ما تبقَّى ؛
قُبيل انتقالي لـ عمَّان ،
أو للرَّصافةْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى