الخميس , مايو 6 2021

تقاسمنا جدران الزنزانة لنحت الشعر .. قصيدة للشاعر: خليل خدر

تقاسمنا جدران الزنزانة لنحت الشعر

انا و صديقي راقصنا معنا
السجن وجدرانه
يشعل سجارة تلو الأخرى
وانا أستنشق دخانه
ولأنها عشقتنا
حينما أردنا الخروج
امنعتنا بيبانه
فرشنا الأرض تبغا
وكحولا
فهو ينام كل ليلة مخمورا
وانا اثمل بالقصيدة
جسده النشوان يرتخي حتى الصباح
وانا لا أزال نشطا
أزين الجدران شعرا
انا اكتب عن الحب
وهو يكتب عن الخمر
أصف مع نفسي جمال القمر
وهو لا يعرف سوى السكر
نرى النجوم معلقة تغني
والغيوم تعزف الحان الحرية
في تلك الزنزانة الظلماء
تبكي القصائد دما
ومعها الجدران الصماء
هنا حيث القلوب تنزف حزنا
مع ابتسامة كاذبة
تسمو الشفايف
ابتهج بوجهه قصدا
لكنه يعرف إنني خائف
خائف مما ينتظرنا في الخارج
ذلك الواقع الزائف
كيف الحزن يتسلل أوراق الشجر
وكيف في ليله يبكي البدر
نحن أسيران لأن القصيدة كذلك
أرى كل حرف فيها ينزف
وكل كلمة منها شجن وقهر
أي صوت يوصل مأساة القصيدة
ومن أي منبر
انا ابكي
القصيدة تبكي
القمر يبكي
والنجوم تبكي أيضا
وصديقي لا يزال يشرب
ويسكر
الاحداق بعمق البحر
والخدود تجري انهر
ولا زلنا لم نكتف
أسيران رغم إن
لا قيود في معاصمنا
لا اقفال على الأبواب
فقط في تلك الزنزانة
تتبادل جذبنا الأقطاب
فقط هناك مفتاح واحد
قد يخرجنا
وهو أن يردد العالم كله
الحرية للقصيدة
الحرية للقصيدة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: