رؤى ومقالات

أشرف الريس يكتب : معارِكُ العِزة و افتراء الأنطاع !

معارِكُ العِزة و افتراء الأنطاع !

أسبوعٌ كاملٌ أو يزيد و معارك العِزة و الكرامة و الشرف تدور على أرض سيناء و كما عودتنا سيناء دائماً تنادى الأبطال فهى الأرض المُباركة الطيبة التى تروى بدماء الشهداء الذكية و كأننا على ميعاد دائماً فلم تجف بعد رمالها من دماء شُهداء أكتوبر المجيد و العبور العظيم و تطهير الأرض من الإحتلال إلا ويأتى الأنجاس بشكل و إخراج آخر ليقوموا بمسرحية خيانة و عمالة أخرى و لكن مصر و رجالها دائماً فى رباطٍ ليوم الدين يهِبّون و يعلوا زئيرهم و صيحاتهم لينولوا النصر أو الشهادة و تتفجر الأجساد بالدماء لتروى الأرض الحبيبة بدمائهم  و لا يعودوا إلا بالنصر و دحر الأنجاس كلاب أهل النار عُملاء هذا الزمان ,, فلا يخلو شبر من أرض سيناء إلا و يشهد بطولات لرجال مصر رجال القوات المسلحة و الشرطة و ها هم أبناء و أحفاد أبطال أكتوبر العظيم يواصلون البذل و الفداء لتطهير الأرض و لا يتابعهُم أهلهم وذويهُم ” أهل الكنانة ” وحدهم بل العالم كله يشاهد جسارتكم للدفاع عن شرف وطنكم و قطع كل يد آثمة مُلوثة بالرشى و دولارات العمالة و الخيانة وها هم أبطال مصر يحرثون الأرض ليرووها لتنبت سنابل الخير و البركة و يدمروا أنفاق النفاق و العار و ليبزغ فجر النصر النهائى و نحنُ نتابعكم أبطالنا و أبناءنا و نقول ليتنا كنّا معكم ولا يفوتنا هذا النصر فسلاحُنا جاهز و لا يغرنكم إغترارنا بشبابنا أو كِبر سننا أو شيبتنا فبحق لا إله إلا الله نود اللحاق بكم لنُعيد الأمجاد معكم و نشارككُم حلاوة النصر و الذود عن الوطن و لا نترككم و نجلس فى مقاعد المتفرجيين ,, لا والله فإننا شباباً و شيوخاً ننتظر التكليف لنعيد مع إخواننا و أبنائنا أبطال الجيش و الشرطة تلقين الخونة الدرس مرة أخرى و لنذيقهُم ما سبق أن أذقناهم فى الماضى و لا يسعنا إلا أن نردُ على المُتنطعيين من جُهلاء الطابور الخامس و بعض المُعارضيين غير الشُرفاء ! الذين يحاولون خداع البُسطاء و يستغلون غضب مُعظمهم من سياسة الدولة التجاهُلية ! تجاههم بالربط بين العملية العسكرية الشاملة فى سيناء الحبيبة وما يصفونه بـ « صفقة القرن » الأمريكية وهم يُلمِحون بشكل خبيث الى أكذوبة « توطين الفلسطينيين فى سيناء » كجزء من هذه الصفقة و الادعاء زوراً و بُهتاناً بموافقة القيادة المصرية سراً على هذا التوطين ! و بأن العملية العسكرية الحالية ما هى إلا تمهيداً لإخلاءِ مُدن شمال سيناء و تسليمها للفلسطينيين ! و بمنتهى السذاجة و العبط تُرِوِجَ لهذا السفه كتائب إعلامية تابعة لتنظيم الإخوان و حُلفائهم الإرهابيين و كذلك يشيعه خونة الفضائيات الموجهة و المُمولة من النظامين المُتآمريين فى الدوحة و أنقرة و للأسف يُصدقهم بعض الحمقى و الرعاع و الدهماء من ذوى القُلوب السوداء و العُقول الفارغة و النفوس الفاجرة رغم أنهم لو تفكروا بقليلٍ من العقل و المنطق لفهموا أن خوض الدولة المصرية لهذه الحرب المفتوحة فى وسط و شمال سيناء هو فى حد ذاته تأكيداً منها لكذب و افتراء ما يدعونه تماماً إذ كيف لدولة تُريد أن تتخلى عن سيادتها على جزء من أرضها أن تخوض مثل هذه الحرب دفاعاً عن ذات الأرض ؟! و تتكبد ما تتكبد من خسائر فى المال و السلاح و الأرواح ؟! و كيف يُعقل ذلك أيضاً و الدولة تُنفق المِليارات في  مشروعات تنمية هذه الأرض و تمدُ الطرق و الأنفاق و الخدمات إليها و تُقيم المشروعات الإستثمارية و الصناعية العِملاقة و تبنى المُدن و الموانئ و المطارات الجديدة فوقها ؟! كما أن من الثابت و المؤكد أن القيادة المصرية لم تترُك فرصة أو مناسبة إلا و ردت على هذه الأكاذيب و فندتها بالأدلة و البراهين رغم أنها غير مُضطرة لكى ترُدُ على كُل هؤلاء الأنطاع و تؤكد بإن سيناء للمصريين و لا تفريط فى شبر واحد أو حفنة تُراب من أرضها و الموت من دون ذلك أقرب .. و إمعاناً من أولئك البائسيين فى كذبهم و غَيِّهم فإنهم يُحاولون الربط بين ما يزعمونه و بين الزيارة التى بدأها وفداً فلسطينياً من غزة الى القاهرة صبيحة إعلان مصر عن انطلاق المعركة الشاملة و يفوت هؤلاء الكاذبين شيئ مُهم جدا و فارق فى هذه المسألة و هو موقف الفلسطينيين أنفسهم شعباً و قيادة لفكرة التوطين هذه فمن يتابع الشأن الفلسطينى يعلم جيداً أن الفلسطينيين لا يقبلون مُطلقا إقامة دولتهم المُستقلة إلا على أرض فلسطين على حدود 4 يونيو 1967م و عاصمتها القُدس الشرقية و هو أمر لا يقبلون أيضاً أى تفاوض عليه بل يُحاربون له و يُضَحون من أجله بمئات الآلاف من الشهداء و المُصابيين و المُعتقليين في سُجون الإحتلال كما أن إسرائيل نفسها فشلت فى تغيير هذا الواقع من خلال كل الحروب و العمليات العُدوانية و الاجتياحات العسكرية التى شنتها على الأراضى الفلسطينية و المتطرفون فى إسرائيل أيضاً هم الذين يتحدثون عن أوهام توطين سكان غزة فى سيناء و هو سيناريو مُستحيل لأن ذلك سيكون أولا فوق جثث المصريين و ثانيا لأنه لا يوجد فلسطينى واحد يقبل بإقامة دولته إلا فوق الأرض الفلسطينية .. و فى النهاية لا يحق مُطلقاً أن يُحَوِلَ بعضُ المُعترضين على سياسة رئيس الدولة مُعارضتهم هذه من شريفة إلى غيرها بخلط مايرونه من سوء تلك السياسة فى إدارة الدولة بما تسببت فيه من فقر بإنخفاضٍ فى مُستوى الدخول ناتج عن الزيادة المهولة فى الأسعار إلى ثأر شخصى ! بينهم و بين رئيس الدولة إمتد لجيش بلادهم ! بإدعائهم و ترديدهم كذباً و زوراً و بُهتاناً بأن مايجرى فى سيناء هو تنفيذ لصفقة القرن ! فما هكذا تكون الفروسية فى المُعارضة على الإطلاق ! فهذه نقرة و تلك نقرة أخرى يا أيُها الأنطاع  .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى