الأربعاء , يناير 20 2021

هدي الشناوي تكتب …..الصحة والتعليم مفتاح التقدم

 

كل الاوطان تريد الارتقاء والتقدم بمجتمعاتها في كل دول العالم

ولكي يرتقي اي مجتمع ما لابد له أن يرتقي بأهم شيئين فيه و هما مهنتي الصحة والتعليم

الارتقاء والتقدم بهاتين المهنتين في أي مجتمع يؤدي إلى تقدم وازدهار الدولة ككل في جوانب كثيرة مثل الإقتصاد والتطور التكنولوجي وعدم تفشي الأمراض بين أبنائها و.تقدم الثقافة والفكر والفنون بين طبقات هذا المجتمع ……… الخ

لو نظرنا الي مصر سوف نجد الآتي :

اولا مهنة الصحة

نجد الطبيب في مصر بعد تخرجه من الجامعة المصرية واستمراره في الدراسة بعد تخرجه حتي يتخصص في نوع واحد من الأمراض …و من المفترض ان هذه المهنة هي أهم المهن الإنسانية علي وجه الأرض

اول شئ يفكر فية الطبيب لدينا في مصر هو كيف يرتقي بنفسه وبزيادة رفاهيته عن طريق زيادة دخله وزيادة رصيده في البنوك وان يمتلك أحدث موديل للسيارات وكيف يعيش عيشة مرفهه ويسكن الأبراج او يمتلكها … وهذا مؤكد يكون علي حساب المرضي .. ويجد انه اختار هذه المهنة لتحقيق غايته … وخاصة أن مصر الآن تحت خط الصفر صحيا حيث يوجد لديها مواطنين يحملون الكثير من الأمراض المختلفة … وبدل من ان يساهم الطبيب المصري في تخفيف العبء عن الدولة بعد ما قدمت له الكثير ووفرت له التعليم المجاني وارسال بعضهم إلي خارج البلاد كي يكمل دراساته علي نفقتها .. كي تجعل منه مواطنا صالحا إنسانيا ويفيد الوطن في هذا المجال ..

مثلا نجد الطبيب الإستشاري هنا يرد للدولة جميلها بان يقضي في المستشفيات الحكومية وقت لايتعدي الساعتين من الزمن المخصص له وهو 8 ساعات في اي مستشفي حكومي ثم يتجه فورا الي المستشفيات الخاصة لأنها تدفع له عشر أضعاف ما ياخذه من الحكومة أو يزيد وبعدها يخرج منه إلي عيادتة الخاصة في احدي الأماكن الراقية ويكون ثمن الكشف لديه .. ربما يتجاوز ربع راتب المواطن العادي .. وقد نسي او تناسي جميل الدولة الذي في رقبتة وبدل من ان يسدد لها دينه يثقلها هو بالاحمال … ولو مش عاجبك يا وطن !!!.. يوجد غيرك الذي يتمناني من الدول الاخري

وبالفعل يجري علي اي دولة ما تقدم له السكن والسيارة وتذاكر الطيران والرفاهية التي يحلم بها

لكنه لا يدرك انه يقدم الكثير والكثير والكثير بالارتقاء بمستوي الدولة التي اغرتة بالمال والعملات الاجنبية ويتسبب في تأخر دولتة بل يمكن يساهم في تدميرها وهي التي لها كل الفضل فيما وصل إليه من العز الذي يتمتع به.

ثانيا: مهنة التعليم

قد تتشابهة الظروف مع مهنة الصحة إلي حد ما ولكن التدمير هنا يكون للدولة ككل بسبب تدميرها ثقافيا وفكريا وتعليميا والسقوط بمستوي التعليم لابنائها .. مما يؤدي الي انحدار وتدهور المجتمع ككل ..

المعلم الآن ليس كما كان في الماضي

لأن المعلم في زمن اجيالنا السابقة كان يؤدي رسالة هو يؤمن بها ويقدم في سبيل هذه الرسالة الكثير من التضحيات وكان يتنقل في مدن وريف مصر دون أدني إعتراض وكان راتبه لا يتعدي الجنيهات علي اليد الواحدة وكانت البركة بالرضا تحل عليه .. وكان له شان ومستوي إجتماعي وفكري ومكانة بين الناس وكان المعلم في الماضي يقدم بعد انتهاء فترة عملة لأهل منطقتة أو لأصدقائة كل ما تعلمه من ثقافة وفكر وتنوير وبدون أي مقابل مادي من أحد .

وكان الهدف من مهنة التدريس في الماضي هو تقديم اسمي رسالة علي وجه الارض وهي رسالة العلم ..

اما الآن نجده مثل الطبيب لا يقضي في المدرسة التي عين بها كل الوقت المخصص له أو لا يقوم بالشرح الوافي للطلبة علي أمل انه بعد انتهاء اليوم الدراسي سوف يلتقي بهم بدل ان يذهب الي بيته … يذهب الي مركز او مكان يخصصه لنفسه كي يقوم بإعطاء الدروس الخصوصية للطلبة وبمبالغ عالية .. ترهق ايضا اولياء الأمور ماديا ونفسيا.

فقد أتخذ المعلم مثله مثل الطبيب من مهنته السبيل إلي تحقيق غايته المادية

اذن كيف ترتقي مصر في زمن تطغي فيه المادة علي الفكر والثقافة وتقدم العلوم

كل هذا حدث عبر سنوات ليست بالقليلة ولكنها أدت الي تدهور حالة الدولة وتفشي الجهل والأمراض بين المواطنين اكثر واكثر

ولكي نحاول ان نسترد شيئا فشيئا مما كنا عليه في الزمن الجميل .. لابد من تفعيل الرقابة الشديدة علي هاتين المهنتين وان نلزم كل من الطبيب والمعلم ان يسدد حق الدولة اولا ثم تتركه وشأنه يفعل ما يحلو له خارج البلاد وان تشترط عليه بعض الشروط التي تجعلة يسدد دينه حتي لو مجبرا

مثل ان يمضي علي اقرار اثناء استخراج شهادة تخرجه من الجامعة بانه

اذا لم يعط للدوله حقها … أي يعالج المرضي بطرق إنسانية ويقضي طوال فترة عمله بالمستشفيات الحكومية كل الوقت المخصص له .. ويراعي ضميره في المريض والا يرهقه ماديا ويقوم بعمله علي اكمل وجه

والا سوف يحرم من معاشه من الدولة ولا يستحق اخذ كارنية النقابة لمزاولة مهنتة كما تفعل بعض الدول في الخارج مع مواطنيها

نفس الحديث سوف يتكرر مع المعلم .. انه اذا لم يعط الطالب حقه كاملا في المدرسة كما كنا نأخذه بالماضي فيحرم أيضا من معاشه ومن كارنيه مزاولة المهنة

اتمني ان اكون قد قدمت ولو جزء بسيط في شرح المشكلة وبعض الحلول التي من الممكن ان تساعد علي تقدمنا بين الامم كما كنا بالماضي

بقلم /هدي الشناوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: