الخميس , يناير 21 2021

محمد فخري جلبي يكتب …..داعش يلاحق السوريين خارج الحدود

 

كثرت بالفترة الأخيرة الشكوك وتجاسرت الظنون حول السوريين فهم محط أنظار المخابرات ووسائل المراقبة مستنفرة بكل طاقاتها حول كل سوري مقيم في أوربا . فمنذ أنصهار داعش في الجسد السوري قسرا بات كل سوري مشكوك بأمره فكلمة عابرة في فضاء النت كافية بفتح درفتي خزانة الملابس الأرهابية القابعة في سرداب المخابرات الأوربية . ودائما القياس غير مناسب ولكن الجو العام يحتاج إلى تكثيف العمل وإلى ضخ أخبار تريح كاهل المجتمع القلق لكي تدرك الحشود الشعبية الغاضبة بأن حكوماتها تقوم بعملها على أفضل وجه بغض النظر أن كان الشخص الملقى القبض عليه متهم حقيقة أم خيال . فالحس الأمني لدى الأوربين في أعلى مستوياته بعد الأحداث الأخيرة .

بل أن مجرد المزاح بين السوريين لم يعد يحمل الطابع الفكاهي بل أخذ منحى التهديد المباشر . ففي الأونة الأخيرة تشكلت قاعدة صلبة لدى أجهزة المخابرات الأوربية بأن كل مواطن سوري قنبلة موقوتة ويجب أخذ الحيطة والحذر ويجب عدم أبقاء القط يجانب اللبن ليحرسه.!! 
وبحسب المفاهيم السائدة وكما أراد الأعلام الغربي ترسيخه لدى المتابعين بأن تنظيم داعش هو نسيج سوري كامل فلم يعد للعناصر الأجنبية تدخل مباشر بعمليات التنظيم . وأن عدم مقدرة الدول الغربية على أقصاء التنظيم خارج الأراضي السورية والقضاء عليه يضع ألف أشارة أستفهام حول عمل القوات الغربية هناك بطائراتها وجنودها وعتادها .
فلقد أصبح الأن طمأنة المجتمع من أولويات الأجهزة الأمنية فالتغيرات الدراماتيكية في مقاومة التنظيم للتحالف الغربي يفرض على القادة الأمنيين سد الثغرات حول جدوى عمل القوات الغربية خارج حدودها ومن أجل تلك الحاجة نستمع بالفترة الأخيرة كثافة العمليات الداخلية ووضع العديد من السوريين داخل قفص المحاسبة بذريعة الأنتماء لتنظيم داعش والتخطيط للقيام بعمليات أرهابية . فشعار المتهم بريء حتى ثثبت أدانته تم أبطاله مؤقتا فالجميع الأن متهم أن كان يحمل الهوية السورية . فأن تم ألقاء القبض على مواطن سوري بتهمة الأشتباه ( فقط ) أرتفعت الأصوات المؤيدة وتم أدانة المتهم قبل التحقق من صحة الأتهام بأشد العبارات ووجهت أصابع النقد ضد وجود السوريين بشكل عام في أوربا . وتلك الذريعة التي يتأبطها أعضاء الأحزاب العنصرية ضد وجود اللأجئين في أراضيهم . على سبيل المثال أعلان حركة وطنيون أوربيون ضد أسلمة الغرب والمعروفة بأسم “بيغيدا ” أستمرار المظاهرات في ألمانيا ضد الأجانب على الرغم من التطمينات الحكومية بأن الأسلام بعيدا كل البعد عن الأرهاب وبأنه أصبح جزأ لايتجزأ من كيان أي بلد أوربي بعد موجة النزوح الأخيرة لكن الدعوات ضد الأسلام والمسلمين مازالت تصدر على لسان أعضاء بذات الحكومة . 
وكانت دراسة أوربية حديثة أجراها مكتب الشرطة الأوروبية (يوريول ) حول الأرهاب في الأتحاد الأوربي بأن نسبة 99.6 من المتورطين في أعمال أرهابية ليسو من المسلمين . ولكن “الإسلاموفوبيا” والذي يَعني حرفيا الخوف الجماعي المرضي من الإسلام والمسلمين هو السائد في الغرب . ومنذ أستخدام علماء أجتماع فرنسيون هذا المصطلح حتى تبعهم العديد ولف لفهم الكثيرون . وهذا هو واقع الحال في عدة دول أوربية فالمواطن السوري أو المسلم بشكل عام تائه في بوتقة الديمقراطيات الغربية دون أن يجد لنفسه ملاذ أمن ليحيا بسلام . 
فهو مؤشر للخطر الأخضر الأسلامي بعد أندثار الخطر الأحمر الشيوعي .
ولا ينتقد المواطن الأوربي العادي لأمتلاكه هذا الشعور (الأسلاموفوبيا) بسبب الجهل المستحكم بالإسلام لدى فئات واسعة من المجتمعات الغربي .
فلك الله ياعزيزي السوري فلا العرب أعانوك ، ولاالغرب تفهموك ، فحسبي وحسبك رب في السماء على كل مايجري لك بأخر الدنيا سيكأفئك …

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: