الأربعاء , يناير 20 2021

يحيي الزنط يكتب …… تحيا مصر بالمصريين ..

 

إن الفرق بين السماء والأرض ، مثل الفرق بين عالم الفكر وعالم الواقع ، وبين النظرية العلمية والتطبيق، وكالفرق بين “القيادة” والقائد”، وكلما إقتربت الارض من السماء، وتقلصت الفجوة عالم الواقع وعالم الفكر، وكلما أقتربت التوقعات والطموحات من مستوى التحقيق ، وكلما إقترب كل ما هو داخلي مع كل ما هو خارجي، كلما إقتربنا من حالة الاتساق والانسجام و”المثالية المحضة”، وشعرنا بـ”السلام النفسي” وبـ”الأمن” وبالرضا وبالسعادة .. شكراً سيادة الرئيس .. شكراً أيها “القائد القدوة” .. شكراً أيها المصريين العظماء.
وهذا ليس تحيزاً وجدانياً أو عاطفياً فحسب، ولكنه تحيزاً عقلانياً لتجربة إنسانية تُصك في عالم لا إنساني، غلبت فيه الماديات على كل ما هو روحي، ويبدو فيه كل ما هو علوي ينهزم اما كل ما هو سُفلي.. ويبدو أن كل ما هو متجذ بدا يهرم ويحتضر، وسمة شئ جديد يولد في ألم ، ولا شك مراحل المخاض مراحل صعبة، ولكنها لازمة وحتمية لخروج المولود الجديد .. أهذه يقظة الحداثة المصرية في زمن ما بعد الحداثة ، هل يُعيد الرئيس السيسي البنيوية في زمن التفكيكية ؟! والأخطر .. على نحن مستعدون لخوض غمار هذه المواجهة ؟! ومساندته !!
أعتقد أن الخطاب السياسي والاعلامي والتربوي، وحتى الخطاب على مواقع التواصل الاجتماعي لا بد أن يتغير، من الخطاب الرديكالي السلفي التاريخي إلى خطاب صناعة المستقبل، إلى خطاب يبعث الامال في نفوس أفراد المجتمع، خطاب يجمع بين الفكر والممارسة، خطاب يجمع بين العلم والفن، خطاب الذوق والأخلاق والسمو والترفع والرقي.
إن للخطاب وفق نظريات التبادل والتفاعل الاجتماعي أثر بالغ في تكوين الفكر والثقافة والقيم والمعتقدات “الباراديم” أو النموذج المعرفي يعكس سلوكياتنا وردود افعالنا، وتنبثق منه قراراتنا ومشارعينا ونظرتنا لذتنا وللأخر.. أعتقد أنه لا مفر من النهوض بأنفسنا وأن نتأزر ونتعاون ونتمسك ببعض البعض في زمن عاصف يزداد غموماً وتشابكاً وتداخلاً.. 
لعل لقاء الرئيس / عبد الفتاح السيسي – اليوم مع الأستاذ/ أسامة كمال .. لا يمكن فهمه على أنه لقاء إعلامي يسعى الرئيس من خلاله لإبراز أنجاواته، وكسب شرعية جديدة لقيادة للدولة والمجتمع، ولكنني أعتقد أنه خطوة في مسيرة عطاء مستمرة ، تهدف لتجديد الأمل في نفوس المصريين، وإزالة الغشاوة عن بصر وبصيرة المصريين التي سببها الإعلام المتخلف عن السياق والزمن والأمال والطموحات المجتمعية والانسانية والامنية والاقتصادية والثقافية التي يحلم بها المجتمع المصري.
فقد عرف الغرب من خلال المستشرقين الأوائل وعلماء الاجتماع والانسان ( السوسيولوجي والإنثروبولجي) سماتنا وخصائصنا الثقافية ومنظومة قيمنا الثقافية الحاكم والمهيمنة على نماذجنا المعرفية “البارادايم” المسيطر علينا، وبما أن “ثقافتنا” تعتمد على المسوع أكثر مما تعتمد على المقروء، إلى الدرجة التي قال فيها أحدهم “إذا ما أردت أت تخفي شئ عن العرب، فأكتبه في كتاب، فإنهم لا يقرؤن” .. وعرف الغرب ذلك، فقد إستعمل ضدنا الأسلحة الناعمة، أسلحة الكلمة المسوعة والافكار المغلوطة، والثقافة التفكيكية .. لذا يقوم الرئيس السيسي بجهود مضنية من أجل التصدي لهذه الأدوات، سواء بالانجاز العملي والمادي المتجسد في المشروعات التي يفتتحهها كل يوم ، وأيضاً من خلال اللقاءات والحوارات الصحفية والاعلامية، إنه يتحرك وفق استراتيجية هجومية، تمنع أو تحد من التهديدات، وفي ذات الوقت ترسخ ثقة المصريين في مصريتهم، ثقة المواطن في وطنيته، ثقة الفرد والمجتمع في قياداته، إنه يملئ حيز “القيادة” بحجم “القائد” المستنير القائد الاستراتيجي القائد الاخلاقي الانساني، إنه مزيج عبقري” ونمط فريد من “القيادة” .. من اجل هذا وذلك اشكر الرئيس وأشكر المصريين… تحيا مصر بالمصريين.

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: