الأربعاء , يناير 20 2021

سمير زين العابدين يكتب ……”السيسي وتطوير القوات المسلحة”

 

خلال عامين من ولاية الرئيس السيسي شهدت القوات المسلحة تطورا نوعيا ملموسا, فخلال 30 عاما من حكم مبارك توقفت عملية التطوير والتسليح علي ما كانت تمدنا به الولايات المتحدة من خلال المعونة العسكرية بقيمة 1.3 بليون دولار سنويا والقليل من المعدات التي كانت توفرها القيادة العامة باستغلال ناتج المشروعات الإقتصادية, وذلك كله في ظل موازنة رسمية ضعيفة لا يمكنها توفير الا النذر اليسير لأغراض التسليح.
الإعتماد الكلي علي التسليح الأمريكي وبالشروط الأمريكية كان يضعنا دائما خلف العدو الإسرائيلي بعدة خطوات في ظل تبني أمريكا لسياسة التفوق الاسرائيلي في مواجهة كل الجيوش العربية المحيطة بها والتي يمكن ان تشكل تهديدا لها في وقت ما. وهو ما حافظ علي التفوق النوعي لإسرائيل في عدة اتجاهات أهمها الطائرات المقاتلة والقاذفة والدبابات وصواريخ الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للدبابات ومعدات الحرب الألكترونية.
اضافة الي أن الاعتماد علي مصدر واحد للتسليح والسياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل يشكل صعوبات متعمدة فيما يخص الدعم الفني وامدادات الذخيرة والمهمات التكميلية.
ومع ذلك فقد حاولت القوات المسلحة التغلب علي هذه المصاعب من خلال التصنيع الحربي وأعمال التطوير المستمرة ورفع الكفاءة والحفاظ علي الكفاءة الفنية العالية للأسلحة والمعدات, وهنا يجدر الإشارة الي العقول الذكية والكفاءة العالية والابتكارات الفعالة لعلماء ومهندسي القوات المسلحة ورجالها المخلصين.
كان حصيلة ما سبق أنه رغم التفوق البشري والعددي في بعض الأسلحة, والنوعي في أسلحة أخري مثل القوات البحرية والمدفعية, إضافة للموارد الطبيعية والامكانات المحلية في مصر, فإن الترتيب الإسرائيلي عالميا في القوة العسكرية كان سابقا للترتيب المصري ويكفي أن تعلم أن ما يخصص كميزانية عسكرية في الجيش الاسرائيلي يصل الي 16.6 بليون دولار في حين أن موازنة الجيش المصري لا تتعدي 4.4 بليون دولار, وبالمناسبة هذه هي أحدث الأرقام.
علي الجانب الآخر ونتيجة لتفعيل سياسة تطوير القوات المسلحة وتنويع مصادر السلاح خلال عامين من حكم السيسي أصبحت القوات المسلحة المصرية تحتل الترتيب الثاني عشر دوليا متفوقة علي الجيش الإسرائيلي الذي يأتي في الترتيب السادس عشر.
كما تشاهدون لم يتضمن حديثي سوي حقائق وأرقام مؤكدة ولم أعمد الي الحديث المعنوي فالأرقام والحقائق أكثر صدقا وعلي نفس المنوال سأحصي معكم ما قد أعلن وتم تنفيذه فعلا خلال العامين المنقضيين وهناك أيضا ما يخفي علينا لأسباب تتعلق بالأمن والسرية.
*نوفمبر 2014: اتفقت مصر مع روسيا على منظومة الدفاع الجوي “إس 300”.
*فبراير 2015: توقيع مصر مع فرنسا، صفقة شراء 24 طائرة “رافال”.
*مارس 2015: أبرام صفقة بين مصر وموسكو لشراء 12 مقاتلة من الجيل الرابع من المقاتلة الحديثة “سو 30 كا” من سلالة مقاتلات “سوخوى” الشهيرة.
*مايو 2015: الاتفاق مع روسيا للحصول على 46 من طائرات “ميج 29”. 
*يوليو 2015: تسلمت مصر الفرقاطة البحرية فريم من الجانب الفرنسي.
*يوليو 2015: وصول الدفعة الأولى من طائرات الرافال الفرنسية (3 طائرات).
*يوليو 2015: تسلمت مصر 8 طائرات مقاتلة من نوع «إف ــ 16 ــ بلوك 52»، من الولايات المتحدة. 
*أغسطس 2015: تسلمت مصر 5 أبراج أمريكية الصنع لدبابات “ابرامز ام1 ايه1” من ضمن 19 برج تستكمل لاحقا (هذه الدبابة يتم تصنيعها وتجميعها في مصنع الدبابات المصري).
*أغسطس 2015: روسيا تهدي مصر لنش عسكري من طراز ” بى 32 – مولينيا “.
*أكتوبر 2015: توقيع على صفقة حاملتي المروحيات “ميسترال”، كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا والعالمين العربي والإسلامي تمتلك حاملات مروحيات.
*ديسمبر 2015: تدشين أول غواصة مصرية حديثة من طراز” 209/1400 ” والتي تم بناؤها بترسانة شركة “تيسين جروب” الألمانية.
*أكتوبر 2015: استلام 4 طائرات مقاتلة من طراز “إف 16” من الجانب الأمريكي
*يناير 2016: وصول ثلاث مقاتلات جديدة من طراز «رافال» الفرنسية تمثل الدفعة الثانية من الصفقة.
*ابريل 2016: احتفلت شركة ترسانة الإسكندرية البحرية بقطع أول لوح معدنى لتصنيع أول 3 سفن حربية من طراز ( GOWIND ) بالتعاون مع الجانب الفرنسي
*ابريل 2016: تدشين القاطرة ( إسكندرية 6 ) من طراز (تراكتورز ) في شركه ترسانة الإسكندرية البحرية وهي قاطرة بقدرات عالية بقوة شد تبلغ 40 طنا.
*يونيو 2016: استلام حاملة المروحيات جمال عبد الناصر “ميسترال”والثانية في سبتمبر 2016.
يتبقي أن أتوجه لكل من يري أن أولوية التسليح ليست علي هذه الأهمية في الوقت الحاضر بأن الأمن القومي المصري يواجه تحديات وعدائيات متعددة بعضها مرئي كما في حالة مواجهة الإرهاب وموجات العنف المتتالية من قبل الجماعات الإرهابية التي تسعي لاستقطاع جزء من أرض مصر والسيطرة عليه, والتهديد الإرهابي وتهريب السلاح المتمركز في دول الجوار ودوائر الأمن الحيوي المصري, والتهديد المائي الذي يهدد حياة المصريين كافة, إضافة الي العدو الرئيسي, وتهديدات غير مرئية تقوم بها القوي الدولية والإقليمية التي ترفض فيام الدولة المصرية من جديد وتحارب محاولات الخروج من الحالة الاقتصادية المتردية, هذه التهديدات تحتم وجود قوة عسكرية صلبة لمواجهتها.
أخيرا علينا أن نتذكر أن الإكتشافات البترولية الحديثة والتي قد تشكل نقلة كبيرة للإقتصاد المصري والتي تقع علي مسافات كبيرة في البحر تحتاج الي قوة عسكرية قادرة تحميها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: