الخميس , يناير 28 2021

روحٌ هائمة…..قصيده للشاعر فائق موسي

 

أُلمْلمُ في الهَــــوَى عَبقاً لِذِكْرى 
وأجْمَعُ منْ رَحِيقِ الوَرْدِ مَهْــرا
وَأحيا كالطُّيورِ مُهاجِــــــــراتٍ 
على أفُقِ الحُرُوفِ, أُريقُ خَمْرا
يُزَلْزلُني الجَمَـــــالُ بكلّ وَجْـــهٍ 
فأرْسُمُ لَوحتي نَبْضـــــــاً تَعَرّى
وَلا أخشى الرَّقيبَ, وَلا أبَـــالي 
لأمْسٍ ضَاعَ, أوْ أشْــتاقُ بِكْــرا
هَوَ اليَومُ الذَّي أحْيَـــــاهُ يَكفـــي 
لأجعلَ لِلصَّـــباحِ نَدىً وَعِطـْـرا
وارتشفُ المعتـــَّقَ منْ خَيَـــــالٍ 
مَضَى, أو جَاءَني كالحُلــمِ فَجْرا
أويتُ إلى مَرافئَ من شـــــموعٍ 
وأحرى بي أجوبَ الغيبَ أحرى
وَمَا في شَاطئ الأحْـــــــلام إلاّ 
صُخورٌ, تَشتكي ظُلماً وَهَجـْــرا
وَتخدعُـــني الدُّروبُ بما تراءَى 
سَرابٌ, والظِّلالُ كتمْنَ سِــــــرّا
أَلسْتِ مُدامتي, والنَّفسُ ظَـــمْآى 
لِروحٍ تَبعثُ الأشْــــــواكَ زَهْرا
فلا تتوهَّمي عِشْــــقي وَحُمْقـــي 
ولا ما فاضَ من وَعْــــدٍ لأُخْرى
مَلأتُ كُؤوسَ أشْواقي نُجُــــومـاً 
أسَـــــامرُ, بيدَ أنّي رِمْتُ بَــــدْرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: