الأربعاء , يناير 20 2021

أَسْتَغْفِرُ المُتنبِّي …..قصيده للشاعرة :رغداء أحمد عيد

 

ما بالُكَ يا شعرَ العَصْرِ

وما بالُ الشُّعراء ؟
ما بالُكَ يا شعرُ
تنزلُ ُفينا الدَّركِ الأَسْفَل.
وعلى يدِِ مَنْ ظنَّ بأنَّ الشِّعْرَ 
بدونِ قريحَتِهِ قدْ هَلْْهَل…
أو يرْحَلْْْ.
إن أخطأَ مَنْ ركِبَ الشِّعْرَ 
بواحدةٍ 
أخطأَ منْ نصَّبَ نفسهُ
جنديّاً يحمي الحرْفَ 
ويحمي الشِّعر.
كالحارث
أو عنتر.
أخطأ لا في أمرٍ بل في أمرين.
فاصعدْ في الشِّعْرِ إلى القُمَّةْ.
اصعدْ لا تنظرُ خلفك.
اصعدْ عن دوّارِ البحرِ ..
وابعدْ عنْ داءِ زواغِ 
العينين.
اصعدْ واسحبْ مَنْ هم خلفكْ 
اسحبهم واحميهم مِنْ غلّكْ
واحذرْ أنْ تكسرَهم 
في الكسرِ تكسُرُ ظهرك
لا تُفسحُ للرَّائي أن يُقسمَ بالعينين :
لا يعلمُ فيكم السَّاقطَ …
أو كيف يفرّقُ ما بين الاثنين؟
ما بالُ الشِّعر بهذا اليمّ ؟
والشَّاعرُ أكثرُ مَنْ بثَّ السُّمّ
والشاطرُ من يُنطِقُ غيرهُ دمّ
وراحَ برأسهِ يقدحُ ،
يركضُ ، 
يلهثُ خلفَ الأقدار 
فما بالك يا إنسان ؟!
ارحمهم من هذا الزَّفر وذاك الهمّ
دعْ منْ يكتبُ
دعْ من يرسمُ 
دعْ من يترحّمُ …منْ يتهادى… 
حتى لو قال : ( أيا محْلى شعراتك يا ميّادة )!!
وكفاكَ تشمْشمُ خلفَ 
الأوراق
وتقتلُ فيها حبَّاً رقراق . 
فالواقعُ أبخلُ من كفِِّّكَ 
أكبَرُ من حجمِكَ .
والقصّةُ أَعْقَدُ من قلبٍٍ مليان 
والنَّاكتُ فيها حبّةُ رمّان
اسمعْ منّي يا ذوّاق
(اعقلها وتوكّلْ )
واغلقْْ هذا السِّفر 
وَرُدَّ القلب إلى الشِّعر
كي يُشْهرَ هذا السيفُُ على أرذالِ العَصر
ولتأخذُ في يدِ هذا الواقع من هذا الشرِّ
أو كنْ كالمتنبّي 
واجعلْْ من نفسِكََ مهديَّاً للشِّعر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: