السبت , يناير 16 2021

أحمد فكري غيث يكتب …..هل تعلم أن الضيف مفيد للمضيف”عكس الواقع”

 

بعد يومين تقريبًا سوف نستقبل ضيفًا عزيزًا، علينا وهذا الضيف مفيد جدًا للمضيف، عكس الواقع لأن المضيف دائما ما يتكلف لاستقبال الضيف.. ولكن هنا المضيف يستفيد من الضيف، فشهر رمضان كله فوائد، كما بين ذلك رسولنا الكريم..صلى الله عليه وسلم.. حينما قَالَ : ” أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عظَيِمٌ ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً ، وَقِيَامَهُ تَطَوُّعًا ، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخِصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِي رِزْقِ الْمَرْءِ فِيهِ ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَعَتَقَ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ قَالَ : ” مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى شَرْبَةِ مَاءٍ ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ، أَوْ تَمْرَةٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَكَانَ عِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ كَانَ عِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ ، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِتْقُ سِتِّمِائَةِ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ ، وَلَهُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ مِثْلُ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ ”
فلماذا لا نستفيد من هذا الضيف، وأقول ضيفا لأنه يحل فى العام مرة واحدة، خاصة أن فوائده كثيرة جدًا والثواب فيه مضاعف لأضعاف الأضعاف، وذلك ينحصر بين ثلاث كلمات ..رحمة ..مغفرة ..عتق، والغنيمة الكبرى التى نستفيد منها فى استقبالنا لهذا الضيف الكبير هى ليلة القدر، كما بينها رب العزة فى قوله تعالى” .. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * وكما بين حبيبنا، حضرة النبى صلى الله عليه وسلم، فى حديثه الشريف ..الذى ذكرناه فى بداية هذا الموضوع فلماذا لا نغتنم هذه الفرصة ونستفيد منها لإعداد الزاد للقاء الله؟ فرجائى من كل مسلم ومسلمة ألا يضيّع هذه الفرصة، خاصة أن العمر لايعلم نهايته إلا الله وحده، وربما لانستقبل رمضان القادم”2017″ فإذا كنا نعلم ذلك فلماذا لا نربح من هذه التجارة الرائجة والرابحة مع الله.
..واستعدادنا هنا للاستفادة من هذا الضيف تكون بالتسامح والعفو والمغفرة والتصالح، وعدم الإصرار على الخصومة، ونتمسك بالتوجيه النبوى الكريم، عند التصالح ” وخيرهما الذي يبدأ بالسلام “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: