الخميس , يناير 28 2021

د.هدي زكريا تكتب ……لله العبادة و لمصر السيادة و للسيسى القيادة و لنا الشهادة

 

السيسي بدأ المسئولية صابرا محتسبا كالقابض على الجمر . وهو قد بدأ بتبني الأضعف وهم الغالبية من الشعب المصري . وقد إرتضى أن يدفع فاتورة أشياء لم يعملها وجرائم لم يرتكبها ، حتى أنه إعتذر للسيدة التي تم التحرش بها في ميدان التحرير .

.
لقد إختار أن يتبنى فكرة أن يتحرك بالقوى البناءة ، حركة إجتماعية إلى الأمام ، ويخوض بها معركته . فهو هنا يلعب دور الضمير الجمعي ذاته . لكنه ليس بديلا عن ضميرنا الجمعي ، فهناك دائما البكاءون الشكاءون و محاولات الهدم وتمني الخطأ ، وتشويه الجميل وتجميل المشوه ، من خلال اللعب على الوعي الإجتماعي في الإعلام ومواقع التواصل . 
.
أقول لهم .. أن تقتربوا من الضمير الجمعي الذي يمثل السيسي مركزه ، وأن يكن لديهم رقابة أخلاقية على أنفسهم .

فبداية سقوط الأمم من سقوط الأخلاق ، ومصر كانت معرضة للسقوط الأخلاقي على مدار 40 عاما ماضية . فتم اللعب على سقوطها الأخلاقي وعلى تفكيك ضميرها الجمعي ، وعلى إعادة تركيب هذا الضمير الجمعي للمصريين على نحو غير أخلاقي يسانده تدين شكلي .
أي أن السقوط الأخلاقي متستر بغطاء ديني ظاهري .
.
من الصعوبة بمكان معالجة تلك الأمور .. وقد جاء هذا البطل النقي الذي يسير عكس التيار ، 
يسانده فقط حب الناس .
.
أما النخبة المصرية التي تدعي الثقافة والتي تجلس على مقاهي الرغي الثقافي في وسط البلد … والتي تحلل المجتمع الإفتراضي الذي تحيا بداخله ..لا تزال هذه النخبة إستعلائية ، لا تتعلم من شعبها البسيط ، هم يتحدثون باللغات الأجنبية ، ولكن الشعب يمكنه أن يعلمها كل المعاني الراقية أخلاقيا وسياسيا . فهم يفتقدون لغة الجماهير وحسها ، ومع ذلك يريدون أن تحملهم الجماهير على أكتافها وتهتف بإسمهم .

بينما في حوار السيسي والجماهير .. الجماعير تفهم شفرة السيسي وتترجمها .
ماتجهله النحبة ومالم تتعلمه من أمريكا ‫#‏علم_الإجتماع_العسكري‬ ، الذي خبأته عنهم أمريكا في أماكنها السرية . 
.
في ” علم الإجتماع العسكري ” هناك ظاهرة يتمتع بها الجيش المصري ولا يتميز بها باقي جيوش العالم وهي ‫#‏الضابط_المثقف‬ … وذلك شكل صدمة عند النخبة المثقفة من شخص السيسي … فلم يعد لهم ميزة عند المجتمع . فقد جاء الضابط والمثقف في ذات الوقت ، فلا إعتراض لديك على البدلة العسكرية . فهو يجمع الحسنيين .. الإنضباط والثقافة .
.
أمريكا ذاتها تقول أن”على الجيش أن يتدخل بشوكته في جمع الكيان الإجتماعي المفكك في حالات أربعة وهي ” عند سقوط الدساتير / عند سقوط الرضاء الشعبي / عند سيادة الفوضى / عند سيادة المراهقة السياسية عند الصفوة السياسية “
.
ففي ماذا تتكلم النخبة وتعامل الجيش المصري بمنطق ” في حزنكم مدعية وفي فرحكم منسية ” فتستدعيه لحظة السقوط للإنقاذ وترحب به ثم تطالبه بالإنسحاب جانبا في منطق غريب‫#‏الإستدعاء_ثم_الطرد‬ . بأي صفة يظن هؤلاء أنهم محركو التاريخ ؟بينما هم يكادون ألا يعرفوا كيف يقرأون التاريخ . وليس لديهم ذاكرة ويحيون على ذاكرة وهمية إفتراضية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: