الثلاثاء , يناير 26 2021

محمود عزب يكتب : إبحثوا قبل أن تندموا !

بالفعل حين يصل الأمر لدرجة إقناعنا من بعض الدول أو الجهات أو استدراجنا أو استأجارنا ولو للصمت أو الدعاء للقتال على أرض سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا أو مصر أو غيرها تحت منطق تحرير الأرض من جيوشها وأنظمتها الحاكمة ولو بطمسها وكلها فوق أجساد شعوبها , في الوقت الذي تحمل فيه تلك الدول والمنظمات الإجرامية الرافعة راياتها والصارخة بأصواتها ودعاتها والراعية بأموالها وأسلحتها والمتقدمة بكل جهودها الإعلامية لدعم خوارج آخر الزمان , المسؤلية كاملة وبكل جدية وإصرار دون أن توجه كلمة واحدة لهذه الجموع المستعبدة للتوجه بنفيرها تجاه القدس المحتلة , فهذا لايعني إلا شئ واحد عندي وهي أن أغلبنا قد سقط في بئر الخيانة والبلادة وهو على يقين بأنه من أهل الوعي والآمانة . والأمر في هذه الحالة الغريبة القبول أو التفسير ليس له إلا تحليلان يقبلهما العقل والقلب والضمير وهما , إما أن هذه الغالبية في الأصل هم صهاينة الإنتماء أو الجذور أو أنها فقدت الإدراك الحسي والمعنوي و بالكلية وأصبحت بين يد البعض كدمية تنتحر أو تتحرك وتدور . فلتبحثوا ياأهل الوعي العربي عن طرق حقيقية وسريعة النشر والتعميم للكشف عن أسباب هذا الخلل والخبل والجنون الذي أصاب العديد من أبناء شعوبنا الذين يرون بأعينهم أوطانهم وهي تحترق ومع هذا يندفعون في إحراقها أو يهللون أو يُصفقون أو يُكبرون وكأنهم بخراب الأوطان وقتل كل بني الإنسان سوف تتحقق لهم كل الأحلام والأوهام التي لم يفوزوا بها على مدار أعمارهم . إبحثوا ياأهل الوعي العربي التائه فوق دروب غريبة من دروب الفكر الغارق في كل شئ إلا مايمر به الوطن العربي وكأنه وطن على كوكب آخر ولايعنينا أمره إلا بالمصادفة أو عبر كلمة عابرة . إبحثوا يامن تحسبون أنفسكم من المُبدعين والمفكرين والقانونيين والحقوقين والأدباء والشعراء والفنانين والمثقفين . إبحثوا ولاتنتظروا أن تأتيكم فتوى من الشيوخ أو القساوسة أو الأحبار بضرورة البحث , لأن أكثرهم دعاة على أبواب الجحيم والقلة الباقية نائمة على فراش النعيم التوهمي بأنهم أهل الجنة الفائزين . إبحثوا وإلا فإنكم من أكثر أهل الأرض تحملاً لذنوب كل هذه الجرائم وإلى يوم البعث والحساب , ويومها لن تجدوا من يُصفق لكم للتمادي في خرافات أوهامكم وأشباح طموحاتكم فوق مسرح الدنيا و الإعلام والشهرة والمال . إبحثوا قبل أن يأتيكم يوم تبحثوا فيه عن مخرج لكم من أرض الصراخ والألم والندم فلاتجدوا إلا خسران يستحقه كل من كان على دروبكم من خداع للنفس وطمس للمعنى الحقيقي والأساسي لوجود بني الإنسان , ألا وهو السعي بحرص وعطاء في كل أراضي العدل والخير والسلام والإحسان والبناء ولو بقدر ذرات قليلة في أرض تعمير قلوب الناس بشموع من نور الفهم وصولاً لأرض التقوى والإيمان برب يمهل ولايهمل من اقترف ذرة جرم أو تلوث أو اعوجاج أو خداع في أرض الباطل والعدوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: