الأحد , فبراير 28 2021

أجراس أرض الميعاد….قصيده للشاعر محمد شهم

أجراس أرض الميعاد

لن تهدأ أبدا
أجراس الطبول
ستدق نفيرها
طول الربوع
وتدكُّ أعاصيرها
على مَدِّ الجذوع
والكلُّ سيفنى
على أرض الميعاد
وستعود الحياة
إلى أولى الميلاد
ويترك الظلام
مكانه لنور الإنسان
وقتها ينتشر
الحُبُّ والصَّفاء
ويكبر الإنسان
في حضنهما
مَلَكاً يسير
على أرض الإله
عليه سكينة
ووقار النداء
وتمد الأرض
المباركة أصلابها
وتطهر أشلاءها
من كُلِّ دنس
عالق بها
يومئذ يأوي
الإنسان
إلى بر الأمان
عليه مُسحة
الأمن والإيمان
ستفتح أرض الميعاد
أبوابها وسِرِّ كنوزها
لسلطان يوم الوعد
ووعيد عيدها
يدخلها آمناً
وفاتحاً أبوابها
وستطلق الأجراس
صفير انعتاقها
وتنضم السماء إلى
الأرض بعد انشقاقها
ويفنى يومئذ
إنسان الظلام
وينبعث الإنسان الحُرُّ
من نور الكلام
ويتحد في هذا اليوم
القلم والسيف
لتُكتَبَ من جديد
سيرة الأرض
فتنبسط على
طول الأديم جِنانا
وأنهاراً رقراقة
تسقي أرواحا وِهانا
هدتها شرائع
وأنساق جانية
ألبست الإنسان
تعاسة عاتية
حينها يشعُّ على
أرض الميعاد
سكون الروح
وسكينة الصلاة
ليبدأ الميلاد
الثاني للإنبعاث
يلج فيه الإنسان
إلى قُبَّةِ التباث

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: