السبت , يناير 23 2021

مفاصل صناعية ثلاثية الأبعاد لآلام الركبة ..

مكن للذين يعانون من آلام في الركبة أوالمفاصل أوتلف في العظام أو في الطبقة السطحية للغضروف، أن يستبدلوا مفاصلهم بأخرى صناعية تصمم لهم حسب الطلب والقياس عبر تكنولوجيا الطباعة الثلاثية الأبعاد.

يعاني بعض الناس من مشاكل في الركبة وفي المفاصل، فيتعذر عليهم المشي والحركة والانحناء بصورة طبيعية. التكنولوجيا الحديثة وجدت حلا لهذه المشكلة واستطاع العلماء بالتعاون مع الأطباء تصنيع مفاصل صناعية حسب الطلب.

فقد ذكر الدكتور تيلو جون من مستشفى فستاند في برلين أن “أكثر الحالات شيوعا التي تتطلب استبدال المفاصل هي الإصابة بمرض هشاشة العظام، بالإضافة إلى مرض تخلخل العظام الذي يمكن أن يحدث في مرحلة مبكرة أو متأخرة مرتبطة بتقدم العمر“.

ويمكن عبر التكنولوجيا الجديدة استبدال مفاصل جميع المرضى المصابين بتلف في العظام، أو مفاصل المصابين في الطبقة السطحية للغضروف خاصة بعد تعرضهم لحوادث. وكذلك في الحالات التي يصعب فيها إعادة الغضروف لطبيعته أو عندما لا يؤدي العلاج إلى وضع حد للألم بعد عمليات الترميم بسبب خلل في الفخذ، فيكون المصابون بحاجة إلى زراعة مفصل اصطناعي، كما أضاف الدكتور تيلو جون.

التكنولوجيا الحديثة ساعدت الكثير من المصابين وتجد حلا طبيا مناسبا لهم. بياتريس دانيل كانت تعاني من عدم القدرة على المشي بصورة طبيعية بعد إصابة مفصل ركبتها. ولم تصدق بياتريس أنه سيكون بإمكانها أن تمشي بصورة طبيعية من جديد، ولكن بعد حصولها على مفصل ركبة صناعي حسب قياسات رجلها تمكنت من ذلك. وقالت بياتريس متحدثة لـ DW :”المفصل الجديد يعمل بشكل رائع. وليس هناك أية مشكلة. لم أشعر أبدا بأي شيء غريب في جسمي. كل شيء يعمل كما كان“.

عملية زراعة المفصل الجديد نجحت مع بياتريس. ولكن على الأطباء أولا وقبل القيام بالعملية إجراء تصوير طبي دقيق للركبة. وأخذ صور للركبة على شكل طبقات محورية وتخزينها في برنامج خاص. ثم يقوم البرنامج بتحويل البيانات إلى نموذج ثلاثي الأبعاد للركبة والمفصل.

مفاصل صناعية مثالية

وبعد التأكد من النتائج ترسل البيانات إلى الولايات المتحدة لتقوم طابعة ثلاثية الأبعاد خاصة هناك بتصنيع مفصل مماثل تماما. وتعمل الطابعة على تصنيع المفصل الصناعي طبقة تلوى الأخرى.

ولكن قبل إعطاء الموافقة على زراعة مفصل جديد يترتب على الأطباء فحص المريض جيدا ومعرفة الأمراض التي يعاني منها. وفي هذا الصدد يقول الدكتور تيلو جون :”لو كان لدينا مريض فسأقوم بفحصه أولا للتأكد من عدم إصابته بمرض هشاشة العظام في منطقة الركبة”. وعند ذلك ستكون طريقة علاجه مختلفة.

من مميزات التقنية الجديدة هو أن المادة العظمية التي يجب إزالتها في المفصل أقل بكثير مقارنة بعمليات العلاج التي كانت تُجرى في السابق، كما أوضح البروفيسور بيرند ديتريش كاتهاغن أخصائي جراحة العظام. وأضاف البروفيسور الألماني :”العظام لها ارتفاع وعرض وسماكة وعندما أخذ مفصلا جاهزا لا يكون العرض والسماكة مناسبين دائما. كذلك ليس لدينا مفاصل تكون مناسبة جيدا من حيث السطح الخارجي”. بينما الطريقة الجديدة تعمل على تصنيع مفصل مناسب حسب قياسات ركبة المصاب. وحتى مستلزمات العملية تجري طباعتها أيضا عبر تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، وهو ما يوفر الوقت للعملية ويسبب نزيفا وآلاما أقل.

ولكن لا توجد دراسات علمية طويلة الأمد تبحث نتائج المفاصل الصناعية، كما الطرق العلاجية الجديدة الأخرى. ويتوقع البروفيسور كاتهاغن أن تنجح التكنولوجيا الحديثة في تطوير مفاصل صناعية مثالية خلال عشر سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: