الثلاثاء , يناير 19 2021

تكاد الحقيقة الملموسة …..قصيده للشاعر محمد يحيي عبد المغني

 

1/ تكاد الحقيقة الملموسة 
أن تصبح حقيقة معضوضة 
لفرط شراهته وهو يتناول ملامحها وتفاصيلها بلا ملعقة ويتكلم بغير انقطاع ..
هي الأمنية المفعولة بفستانها الملون
وحواسها المتفاعلة مع أساطيره الحصرية 
عن معاركه مع العصابة 
و رداء الرجل العنكبوت الذي يتسلق به 
البنايات العالية ..
هي يرقة العاشقة 
عندما تتظاهر بالتصديق ..
بل انها الفراشة 
تجوب تقاطيع وجهه المشرق بحب 
ستتجلى حقيقته في الألفية القادمة 
ولعلها صدقت ..
من يدري ..
فالعاشرة سن ملائمة للتصديق ..
هو مثلا يعتقد بأن زميله
في الخمسين من عمره
كما يؤكد معلم الحساب
صاحب الجمجمة الهائلة
الجمجمة المكللة بالشعر المستعار 
كما يقسم الراسخون 
في اهمال الفروض المنزلية .

2/ كلفة باهضة 
يقتطعها من كرامته الشخصية
لنيل الموافقة على النزهة
و تجاوز محاولات ثنيه عن عزمه 
المشفوعة بأمثلة 
تناسب شرور المدينة ..
في القرية يتحدثون
عن القرد الذي يمسك بالطفل
ويتبول في أذنه ..
كانت أثناء ذلك تنظر إلى حذاءها 
الذي يميل لونه إلى الآيسكريم .

3/ تدل المؤشرات على قيامه بتصفيف
شعره يعزز من ذلك بريقه الملحوظ ..
يسير معها كأمير أوروبي في حكاية البجعة 
ويتناوبان على سرقة النظرات 
في طريقهما إلى المكتبة حيث تبتاع قصة سندريلا ثم ينعطف بها في طريق العودة الأطول ..

4/ تؤكد الشواهد على أن الموسيقى التصويرية المرافقة للمشهد
كانت اغنية المقدمة للمسلسل الشهير
(عدنان ولينا) 
والتي تتحدث عن الذين جمعتهما الأماني
و عن عدنان الذي يتحدى المخاطر 
عندما ظهر عبسي ..
ولد غريب المنظر يشبه عبسي تماما
عدا انه اضخم ولديه ندوب كثيرة 
على وجه ويديه كدلالة مباشرة على شخصيته واهتماماته 
التي تتضح ما أن يمسك بقميص العاشق
الذي ينفجر بالبكاء خلال ثانية كافية لأيقاف العدوان الغاشم 
وهروب العبسي المحلي 
خوفا من المارة .

5/ تتسلى المسافة المتبقية 
بمحاولاتها الجادة لتطييب خاطره
آناء زعمه بأن البكاء لم يكن سوى خداع
استراتيجي لمواجه الغدر 
بدليل نجاحه ..

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: