الأحد , فبراير 28 2021

فلا أغني بعد صباحيّ هذا …..قصيده للشاعر قاسم الذيب

فلا أغني بعد صباحيّ هذا ..
………………………
فمثلكَ يصهل بمراثيهِ
وَروحه تتشرنق
بعقاربِ ساعات
رَقصَتْ بركام الحروب
وقمامات مار شاتها العسكرية
فمثلكَ يترقب الريح
وآلهته مشغولة
بتلاواتها الكاذبة
تزفر سماوات سوداً
فمثلكَ دائم السفر
ولم تبقى في ذاكرة وردته
إلا لسع نحلة
فمثلكَ غجريّ
يصهل بأساطيره
ليعزف سمفونية خيوله العرجاء
يعزف للحرب
التي هربت طبولها
وتمزقت فرائص
عازف إيقاعها
فمثلكَ
همسات أنفاسه
مُبللة بأنفاس الفراشات
فمثلك
وَمكانك
وَروحك
وسرابيلك
فمثلكَ
يَتشابه عنده
الوهم
والليل
وغرغرة الربابات ..
.
فأما بغداد
ترسم على حاجبيها
نهرين عذبين
من سلسبيل اللحن
حين يقطبان
تثور الكلمات
فيضانات من الدهشة
والحب
فلا اغني بعد صباحيّ هذا
ولا اكتب من الكلمات
إلا ما ملكت يميني
فلكِ كل شيء .. كل شيء
حتى نبضات سعف النخيل
حتى دروب الفقراء
حتى الغيوم
ولك المطر
ولك يا بغداد مجد الاغنيات …

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: