الأحد , يونيو 13 2021

حمدي عبد العزيز يكتب …..سيدي الرئيس

سيدي الرئيس

منذ 50 عاماً كنا في عام 1966 

وكنت أنت صبي لم يتجاوز العشر سنوات 

تنعم بتعليم مجاني أنت وكامل جيلك 

وينعم أهلك وأقاربك وجيرانك برعاية صحية واجتماعية لابأس بها وكانت الدولة في أوج حضورها وتقوم ببناء منظومة الرعاية الإجتماعية وتبني المصانع وتستصلح الأراضي وتقيم إقتصاداً وطنياً وتبني حياة رفعت هامة المصريين وأفعمت شبابهم بالأمل وفتحت آفاق المستقبل أمام الجميع في ظل مبدأ تكافؤ الفرص

لم تكن أوسع الشرائح الإجتماعية يتهددها الإفقار بينما عدد لايتجاوز العشرة الآلاف من رجال الأعمال يمتلكون مايساوي دخل عشرات الملايين الطبقات الفقيرة والمتوسطة 

فلم تكن الفوارق بين الطبقات قد أخذت في التصاعد والاتساع منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي وصولاً إلى وضعها المنفلت الآن

وهو وضع لم يتحسن في عهدك ولايبدو أنه يستحسن في ظل انتهاج السياسات الإقتصادية التي تنتهجها الحكومات التي قمت بتعينها وبفعل سوء إدارة رجال الدولة الذين وقعت عليهم اختياراتك منذ أن اخترناك نحن في ظل استحقاق لم يكن سيؤدي بملابساته وظروفه إلا إلى اختيارك رئيساً للجمهورية 

وبفعل أننا كنا نواجه أخطاراً كانت بالفعل ستؤدي إلى إنهيار الدولة

كانت #مصر دولة قد أصبح لها قيمة ووضع في محيطها الإقليمي بل وأصبح لها مركزاً دولياً ملئ السمع والبصر 

فليتنا الآن على تلك الأنقاض وتلك الدولة وليتنا نعيش تلك اللحظة الوطنية بما كانت تعنيه من رفض للتبعية وسير في طريق التخطيط الإقتصادي والتنمية الشاملة وتقليص الفوارق بين الطبقات وتحقيق العدالة الإجتماعية والعيش الكريم والكرامة الحقيقية للإنسان المصري

لن نجادل في مواقفك والإجراءات التي اتخذت في عهدك من العصابات الفاشية وإرهابها وجهدك كواحد من الشعب المصرى وجيشه في التصدي لحكم الإخوان المسلمين وإسقاطهم وقيامك بالمخاطرة بموقعك وحياتك بالانحياز إلى صف الشعب المصري الذي خرج منتفضاً ضد حكم الفاشية الدينية في 30 يونيو 2013

ولكن هناك الآن خطر حقيقي يواجه الدولة المصرية وقد يحولها إلى أنقاض دولة بالفعل على يديك إذا لم تعي أن السياسات الإقتصادية والإجتماعية المنتهجة حتى الآن هي في غير صالح أوسع طبقات الشعب المصري وأن المزيد من تحميل هؤلاء المنضغطين من أعباء مالية واقتصادية وعدم إنتهاج رؤية إستراتيجية للتنمية الشاملة تعتمد على النهوض بالإنتاج الزراعي والتصنيع لتؤسس لاقتصاد حقيقي بدلاً من إقتصاد الجباية وتحصيل الرسوم والسياحة الذي يتغير بفعل الأزمات العالمية وحركة التجارة الدولية والحروب والصراعات الإقليمية

إقتصاد يفتح باباً للتشغيل ومكافحة وحش البطالة الذي يفتك بشباب هذه الأمة ويدفعهم إلى الإحباط والهزيمة وفقدان الأمل فيكونوا رصيداً إضافياً أما للفاشية الدينية أو الفوضوية الإحتجاجية

أو شرارة لانفجار لانود لنيرانه الإندلاع الآن في ظل ظروف اللحظة البالغة التعقيد من عمر الدولة المصرية 

لأنه قد يودي بنا جميعاً 

أنت ونحن 

فنكون هذه المرة ( لاقدر الله) تحت أنقاض دولة قد لاتسمح ظروفها لرئيس الجمهورية بالإتصال بقناة فضائية لوصف طبيعة الأنقاض التي وقعت فوق الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: