الجمعة , أكتوبر 30 2020

محمود لبد يكتب : مغترب بلا رأفة

مغترب بلا رأفة

أمشي على هدي البصيرة،

وأتغاظى الحوارات المنسية،

كلما اشتد الحصار،

أبوح في سري لأقدامي المهشمة،

وأنت تسير على حافة المنفى،

تنحني وتخضع،

وتختفي الملامح كالضباب

لا أحد يرى أثر الحرب على جبينك

لا أحد يشعر بك وبوجودك،

أنت منسي أيها الغريب في المقهى

منسي كبلادك المحتلة

غريب كإستعاراتك اللامرئية

أنت ليست برجوازي

أنت لا شيء

أنت الصدى والغبار المنفي

أنت مغترب حقير

نحن اللاشيء داخل بلدة ليست لنا

بل لا تمد لنا بأي صلة

أشعر باللعنة الحقيقية

وأنت تعد فطورك في غرفة ما

داخل الفندق الحجري

في بلدة لا تعرف أحدا فيها،

مغترب أحمق،

أنا سيد الفراغ

لا شيء يعنيك أيها المشرد

فكن وحيد بلا أصدقاء

لأن الصداقة هنا بحر

إن كنت بحار ستعيش

وإن لم تكن…

ستموت

وستأكل الكلاب وقرشة البحر …

كل ساكن فيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: