الجمعة , أكتوبر 30 2020

غربةٌ في الوطن……شعر محمد عمر روباري

في كـلِّ صـقْـعٍ أخــوةٌ وصِحـابُ
نفرَت بهمْ نحوَ الشّتاتِ صِعابُ

خلتِ الدّيار من الضياءِ فأصبحَت
طَللاً يعشّشُ في دُجـاه غرابُ

يا أيّـها القـلـبُ المـذوبُ صـبابةً
ذهبَ الأحـبّة …فالديارُ خرابُ

فقدِت عيوني طيفَهم وبريقَهم
إنّ العيـونَ ضـياؤها الأحـبابُ

سفحَت رحالُ الأهل نبضَ مسرّتي
سفكَت دموعي ،والجفونُ سحابُ

عـمّ الشّقـاء دروبـَنا وسـهوبـَنا
مـا للرّحـيـل يُذيـبُـنـا… فَـنُـذابُ

صلواتُ أهلي كم تطوفُ بمسجدي
يـُزكي مـداهـا كــوثــرٌ ومـلابُ

طارَ الأحبّة في الفضـاءِ وحلّقـوا
خلـفَ الفيافي والمفـاوزِ غابُوا

کـنَّا معـاً نتـلـو السـعادة زنبـقـاً
وبهـيَّ زهـــرٍ بشًّــهُ.. أطـيـابُ

نلهو بقلبٍ لا يقيمُ على الأسى
يحنو علينا التّـينُ والأعـنــابُ

نسقي اللّيالي من جفونِ براءةٍ
نومـاً تحلِّـقُ فـوقَهُ الأهدابُ

والآن طولَ اللّيل أبكي غربتي
هٰـذي البـلاد احـتـلّها الأغــرابُ

%d مدونون معجبون بهذه: