الأربعاء , أكتوبر 21 2020

متى تكبرين قليلا ……شعر عبد الكريم سيفو

ليزهرَ حقلُكِ باللوزِ ، والأرجوانِ ..
وبعض الحكايا
ويأتي سماءَكِ سربُ الحمامِ ..
يرتّل فيها الهديلا
متى تتفجّر هذي الينابيعُ بين وهادكِ ؟
يزهر ضوءُ الصباحِ على عتبات الشفاهِ ؟
ليُغرِقَ بحرَ جنوني
وأغدو بعشقي قتيلا
سأحْطِمُ ساعة عمري
وأُوقف عقربها
كي أُسمّرَ هذا الزمانَ ..!!
فما نفع عمرٍ يمرُّ ؟
وأنتِ بلا شاطئٍ أستريح إليهِ ..
وموجٍ يداعب حلْمَ سفائن روحي
إذا ما تمادت صهيلا !!
وما نفع كلّ الحقولِ إذا أثمرتْ لؤلؤاً ؟
ورمّانُ حقلكِ ما زال غضّاً
ويحتاج صيفاً طويلا
سأُدْمنُ جمرَ انتظاركِ ..
أرقب كلّ صباحٍ جدائلَ شعركِ ..
وهي تموج كسرب السنونو
لعلّي أراكِ بيومٍ تفيضين عشقاً
وينفض صدركِ كلّ غبار الطفولةِ ..
يغدو جميلا
ويغدو بخيلا
متى سأراكِ فردْتِ الجديلةَ ؟
أشرعْتِ بابَ الصّبابةِ ..
وانساب سحْرُ المساء على وجنتيكِ ..
إذا ما كتبتُ لعينيكِ شعراً
وغار الجميعُ ..!!
وأمضيتِ ليلكِ سُهداً
ل (قالوا وقيلا)
غداً سوف تأتي لحقلكِ ..
كلُّ الطيور مساءً
لتسرقَ من ثوبكِ الليلكيِّ ..
عطورَ القبابِ ..!!
وتنسجَ منها الحكايا
غداً تشعرين بنار احتراق المرايا
وتدرين أنّكِ صرتِ المدارَ الجديدَ لشمسي
وأنّ الرجوعَ غدا مستحيلا
متى تكبرين قليلا؟؟
عبد الكريم سيفو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: