الأربعاء , أكتوبر 21 2020

عائشة بريكات تكتب : العائدونَ من الحُبّ

…..

العائدونَ من الحُبّ__

بأحلامٍ مبتورةِ ،و جراحٍ عميقةٍ مُلتهبةٍ (و غير زكيّة) و بكامل عتادهم من الخُذلان (هم) في الحقيقةِ بقايا لشخوصٍ على هيئةِ أشلاءٍ… أشلاء وعودٍ ..  أشلاء صورٍ .. أشلاء قُبَلٍ.. أشلاء همساتٍ.. و أشلاء سطور.

أشلاءٌ و مِزقٌ ما استطاعوا جمعها بكلّيتها من موقع تفجير الفُرص حين محاولاتهم للنجاةِ إلى الموت من علاقةٍ خائبة.

العائدونَ من الحُبّ__

يستحقون الشّفقة لأنهم كأنوا أجبّن من أن يموتوا به أو في سبيله فاختاروا طريقاً معبدّة هادئة للعودة تقودهم إلى أريكةٍ باهتةٍ مغطاة بالنايلون السميك ( من باب الحيطة)  تقبع قُبالة مدفأة دائمة الاشتعال..

كوب شايٍ ساخنٍ.. جريدة لا يهم تاريخ إصدارها طمعاً في صفحة الكلمات المتقاطعة والأبراج منتهيّة الصلاحيّة مع توقٍ لم يكتملْ يكفيهم فقط ليقصوه كحكايا( الشاطر حسن) على أحفادهم من الخيبات في ليالي الشتاءات الطويلة والباردة.

العائدون من الحب__

ثُلّة من الفشَلة الصامتون.. هم صامتون بشدّة من هَول ما رأوه من مجازر جماعيّة للنقاشات و من قتلٍ عشوائيٍ للحظاتِ الدافقة من مشبك الأفراح، و مما اختبروه من تعذيبٍ متعمدٍ للصراخاتِ المُتوسلة لجهاد المحابر.

العائدونَ من الحُبّ__

مخلوقاتٌ هلاميّةٌ يفترسها الندم والتساؤلات كهيولى البعث.

: ليتنا وقفنا كدرعٍ شعريّ في وجه المغادرة.!

: ليتنا كنا الأشجع لتلقي رصاصات الحزن الطائشة ونجى أحدنا على الأقل .!

: ليتنا قلنا/ لا /و سمحنا لمسيراتِ التّعقل بالمرورِ من أوردتنا دون قمعها بعذرٍ تافهٍ من الكبرياء.

العائدونَ من الحُبّ__

شهداءٌ ليسوا بين الثمانية..

مطرودون من الجنّة دون قضم التفاحة..

قَتَلة تملؤهم حكمة الغِربان

لهم في الصباح ضريحٌ رخاميّ من الذكريات بشاهدةٍ دون اسم

و مِنوال عزاءٍ لا يكفّ عن توضيب اشتياقهم على حافة

_فنجان قهوة مُرّة..

_سيجارة كريهة..

_حَفنة فيروزيات(خبطةقدمكم…)

(في قهوة عالمفرق…)(و ع هدير البوسطه…)

_ورقةٌ و قلمٌ

_و حقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: