قالت جرده اسراائيليه اليوم ان “عضو المكتب السياسي لحركة حماس والقائد العسكري السابق، المدان في إسرائيل بتوجيه عمليات انتحارية أسفرت عن مقتل 120 إسرائيليا، من ضمنها تفجير مطعم “سبارو” في القدس، ونادي ال “دولفيناريوم” في تل أبيب، يتحدث مع مجلة “تالبت” عن المفاوضات الجارية بشأن التهدئة مع إسرائيل” استهلت المجلة المذكورة حوارها الملفت مع القيادي الكبير في حركة حماس حسام بدران.

ووصف معد الحوار مع بدران، الصحفي اليهودي إلحنان ميلر، المقابلة مع القيادي في حماس، التي استغرقت ساعتين من الزمن في إسطنبول، بأنها غير عادية، لأن العادة جرت أن لا يتحدث مسؤولو الحركة مع وسائل إعلام يهودية، لكن ميلر يقول إننا نعيش في “زمن غير عادي” وربما هذا يفسر موافقة القيادي على الحديث معه بعد وساطة من الحاخام ميخائيل ملكيور، وأعضاء من الحركة الإسلامية في الداخل.

وكتب ميلر أن بدران يقبل التعامل مع إسرائيل من منظار واقعي براعي الظروف السائدة، لكنه يعارض التوصل إلى اتفاقات لحل الوضع النهائي على شاكلة اتفاقات أوسلو، لا سيما بالنظر إلى وضع الفلسطينيين بعد مضي 25 عاما على الاتفاق.

“اليمين الإسرائيلي يؤمن بحقه على إسرائيل الكبرى، ونحن نؤمن بحقنا على فلسطين التاريخية الكبرى” قال بدران وأوضح “لكن بعد الاعتراف بالواقع على الأرض والوضع الدولي الجديد، وافقنا على إقامة دولة فلسطينية على جزء من الأراضي”.

لقطة شاشة للمقابلة مع حسام بدران

وعن المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل بشأن اتفاق وقف نار، كتب ميلر أن المفاوضات عالقة في الراهن لأن إسرائيل تطالب إطلاق سراح مواطنيها وجثث الجنود المحتجزة لدى حماس في إطار الاتفاق، إلا أن الحركة ترفض ذلك لأنها تريد التفاوض على صفقة تبادل أسرى في مسار مستقل عن التهدئة.

فعن تبادل الأسرى قال بدران “هذه قضية مستقلة، لا أحد في غزة يصدق أن الحصار على غزة سيرفع بإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين” قال بدران. وأوضح “إننا نتطلع إلى اتمام صفقة تبادل أسرى بحجم صفقة شاليط”، الصفقة التي أسفرت عن إطلاق بدران بنسفه من السجن الإسرائيلي.

ورفض القيادي في حماس الحديث عن وضع الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة، مشيرا إلى أن الحركة تتصرف بإنسانية ومستشهدا بالمعاملة التي حظي بها جلعاد شاليط.

وقال القيادي عن التهدئة: “لو علم الإسرائيليون شروط التهدئة لكانوا خرجوا إلى الشوارع للتظاهر ضد تردد حكومتهم” وأضاف “لقد وافقنا على وقف إطلاق النار في إطار زمني. لن يكون هناك صفارات إنذار. ولا حرائق في الحقول. والثمن مقابل ذلك لا شيء”.

وتطالب حماس في إطار التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بفتح المعابر للأفراد والبضائع لتخفيف عن معاناة الغزيين بالدرجة الأولى، أما مطالبها بشأن البنى التحتية مثل بناء ميناء ومطار فهو ثانوي في الراهن من ناحية بدران الذي أوضح: “بناء ميناء سيستغرق 3 سنوات، وإعادة بناء المطار سيستغرق سنة. لكن الفلسطيني المتوسط في غزة ليس بحاجة إلى طائرة للسفر، وإنما هو بحاجة إلى وفق قصفه بطائرات. بجاجة إلى الطعام والعلاج الطبي”.

وكتب ميلر أن القيادي في الحركة يرفض الاعتراف أن حركة حماس تأتي إلى طاولة التفاوض بشأن التهدئة بوساطة مصرية من مكانة ضعف، مشيرا – إي ميلر- إلى الوضع الاقتصادي الرديء الذي تعيشه الحركة، وإنما قال “على الأقل أهل غزة يعشون في كرامة. لا شيء أسوء من الاحتلال”.

وختم ميلر الحوار سائلا بدران إن كان يشعر بالندم على أمور فعلها في الماضي، في إشارة إلى دوره في العمليات الانتحارية التي راح ضحيتها عشرات الإسرائيليين، فكان جواب القيادي سلبيا، حسب وصف الإعلامي اليهودي، فجاء: “كلا. لما كنت غيّرت شيئا”.