الإثنين , أكتوبر 26 2020

 الامم المتحدة ومحافظة القاهرة يعقدان ورشة عمل لتصميم مسارات الدراجات 

كتب : علي عليوة

بالتعاون مع محافظة القاهرة ومعهد سياسة النقل والتنمية، اجري برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية – مكتب مصر أول ورشة تفاعلية حول ” التنقل المتكامل في القاهرة،” وذلك بهدف تطوير التصميمات عالية الجودة للمرافق الخاصة بالمشي وركوب الدراجات في وسط القاهرة.

عقدت ورشة العمل بمقر الهيئة العامة للتخطيط العمراني في وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في إطار مشروع تعزيز البنية الأساسية للدراجات الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع معهد سياسة النقل والتنمية تحت إشراف محافظة القاهرة ويهدف المشروع إلى تشجيع استخدام الدراجات كأحد وسائل النقل الحضري داخل محافظة القاهرة لتكون محافظة مستدامة وأكثر كفاءة .

 وهو الامر الذي يتطلب تخطيطا جديدا للنقل من خلال إنشاء برنامج متكامل لتطوير نظم النقل الحضاري في العاصمة وتأكيد وجود “الدراجة” في حياتنا اليومية ومن ثم تشجيع أنماط الحياة الصحية والبيئية. كذلك يهدف المشروع الي دعم الحكومة المصرية في مجال النقل المستدام وتعزيز البنية التحتية للدراجات وجعل ركوب الدراجات سهل وآمن في شوارع القاهرة، حتى تصبح الدراجة إحدى محاور النقل في المدينة.

شارك في ورشة العمل مسؤولين من إدارة المرور بمحافظتي القاهرة والجيزة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة الإسكان، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، معهد سياسة النقل والتنمية، شركة سيتس، وجهات أخرى بالتعاون مع خبير تصميم الشوارع مايكل كينج من بوروهابولد. نجحت ورشة العمل في سد الفجوة بين النظرية والواقع والممارسة.

بدأت ورشة العمل بملاحظات افتتاحية من سلمى مسلم، مسؤولة برنامج النقل في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية مكتب مصر، والتي سلطت الضوء على أهمية وجود نظام نقل متكامل ومستدام مثل ركوب الدراجات في المدينة كوسيلة مواصلات مكملة لشبكة النقل الموجودة في القاهرة مثل المترو والأتوبيسات العامة ولذا يجب حث المواطنين على استخدام الدراجات من خلال بناء مسارات دراجات منفصلة وتنفيذ مشروع مشاركة الدراجات بالتعاون مع محافظة القاهرة.

وفي ضوء الطلب المتزايد لراكبي الدراجات لتنفيذ مبادرة “سكتك خضرة” التي مولتها السفارة الدنماركية، والتي نفذت بالتعاون مع محافظة القاهرة وجمعية نهضة المحروسة. قام المشروع بتصميم وتصنيع وتركيب 100 ركنة للدراجات في وسط البلد ومصر الجديدة والزمالك لتلبية احتياجات راكبي الدراجات. ثم قدمت سلمى مسلم الخبير السيد مايكل كينج وهو أول مدير لحركة المرور في مدينة نيويورك.

وأوضح السيد كينج أهمية تصميم الشوارع في التخطيط الحضري لتدعيم الاتصالية لكن الطرق وحدها لا تكفي لمعالجة مشكلة الازدحام في محافظة القاهرة ذات الكثافة السكانية المرتفعة حيث تساهم هذه الطرق في تشجيع استخدام السيارات فقط. عرض السيد كينج صورًا حقيقية للمدن التي تحولت نتيجة لتغيير هندسة حركة المرور لتشمل مختلف أنواع المواصلات العامة وليس فقط السيارة وشرح أهمية التدرج، مما يعني تنفيذ مرحلة واحدة واختبار النتائج قبل تغيير الشوارع دفعة واحدة لتسمح بمسارات ركوب الدراجات. تحسين البنية لركوب الدراجات سيشجع الناس على استخدام دراجاتهم.

 والتي ستكون وسيلة نقل عام منخفضة التكلفة تتصدى لتحدي التنقل في المدن النامية، وسوف ييسر تنفيذ نظام مشاركة الدراجات. تطبيق مشاركة الدراجات سيكون مناسبًا لأنه سيربط بين وسائل النقل الحالية (الحافلات والمترو وما إلى ذلك) ويحل مشكلة الميل الأخير.

أعقب عرض السيد كينج زيارة ميدانية لتجربة مسارات الدراجات في ميدان محمد فريد والشوارع المتفرعة منه في وسط البلد، حيث شارك مشاركين في ورشة العمل بالتعاون مع فريق العمل ومدير إدارة مرور القاهرة العقيد محمد وليد عرض تجريبي مباشر لمسارات الدراجات وتوسيع الأرصفة العامة باستخدام الأقماع، لمعرفة ما إذا كان سيؤثر على حركة المرور أم لا وتفاعل المواطنين مع العرض.

وقد أوضحت التجربة عدم تأثر حركة المرور بل بالعكس نظمت سير السيارات من وإلى ميدان محمد فريد. كان الهدف من التجربة الميدانية هو وضوح كل المساحات التي لم يتم استخدمها بطريقة صحيحة وإظهار كيفية تحويلها إلى مدينة تشجع المشاة والدراجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: