الخميس , أكتوبر 29 2020

عاتكه حسن تكتب …..من يوميات سورية في مصر -ج2

وصلنا الى بلاد النيل ،استقبلتنا نسائم ما عرفت اتجاهها فكل الاتجاهات هنا تختلف عن بلدي ،ااه بلدي ،ااه سوريا ،في اية بقعة من أراضيكي كنت أستطيع ان احدد نسيمك ،ووقته وماذا يفعل في النفوس والطبيعة ؛
لا أدري لماذا أختنق دموعي تسبق خطواتي ،كان الطريق من المطار الى داخل مدينة القاهرة مبهرا لأي شخص يراه للمرة الاولى ،بدأت عيناي تألفان ماترى وبدأت أعي أين أنا الان ،كل شيء جديد بالنسبة لي ،حتى لون السماء .
كنت غارقة في أفكاري ألى ان اسوعبت أن هناك أصواتا بجانبي تتحدث بحماسة وفرح زوج عمتي يتكلم ويشير بيديه ويدل أبي ويشرح له علامات الطريق ،نظرت الى أمي للمرة الاولى منذ سنتين اراها تجلس باطمئنان وتنقل بصرها بيننا بهدوء وكانها اطمأنت بأن كل شيء على مايرام .
تمنيت لو كنت طفلة صغيرة ودفنت وجهي في حضنها وبكيت ربما فرحا او حنينا او لاي سبب اخر فقط رغبة قوية بالبكاء انتابتني ريما لشعوري بالامان والامل باننا سنكون بخير .
هل سنكون بخير ؟
سؤال أسأله لنفسي وأحاول أن أجيب لكن أجوبتي كانت دائما تصطدم بغصاتي وتمتنع عن الافصاح، كدت أصرخ في وجوههم جميعا أين البحر وأضرب الأرض بقدمي كطفلة لم تلبى طلباتها ،كان بداخلي عطش شديد لك يابحري .
في الايام الاولى لوصولنا كان كل شيء جديد ومبهر ،أنظر لاولاد عمتي وهم يتكلمون وكأنني أحضر مسلسلا تلفزيونيا ثم أضحك لان هذا ماسيكون الواقع الذي سأعيش فيه فترة ربما تطول .
بدأت بالتعرف الى حياتي الجديدة ،أشعر بالخجل في كل ما أفعله لانني أحس بان هذا ليس منزلنا وأتمنى أن يفهموا ما أريد دون أن أتكلم ،لو أنهم يقرأون أفكاري اذن لكنت أسعد بالتاكيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: