الجمعة , أكتوبر 30 2020

إبراهيم أبو ليفه يكتب ….سدوم

نوّهت عن منشوري هذا من يومين وكذبت انه مكتوب وجاهز للنشر واشترطت التفاعل علي التنويه ولم يلق بالا من احد فغضضت الطرف عن كتابته وكان موضوعه عن تصدّر مصر المراكز الاولي في “التّحرش” المركز الثالث تحديدا ظننت ان الموضوع قد يكون جارحا فاضحا تحت سن قلمي القاسي اصلا لكني تراجعت عندما استفزتني مشاهد الجونة السينمائي بل الجِنَّةُ السينمائي .
كيف بدولة تشدّد وتصدر قوانين وتسخّر آلتها الاعلامية بكل اسلحتها في إدانة التحرّش وفي ذات الوقت تعرض علي قنوات محسوبة عليها هذه الكمية من التعري والمحجوبيّة ؟
كيف بشاب او مراهق او حتي عجوز متصابي يشاهد كل هذا ويحترم ذلك القانون او يسمع لنصائح الاعلام؟
طبيعي ان تكون لديه الحجة في العصيان والتمرد .
لا ابرّر للمتحرّش جريمته النكراء ولكني اقرأ عقله وقلبه وعلي ذكر القلب فالدين حاضروقد لا نجد للأسف تنويها علي منبر يستنكر ما يحدث دعماً للسياحة .
عزيزي المتحرّش:
انت ابن مجتمعك ،ثقافة الزحام والعشوائيات والمواصلات والحفلات والافراح والمكاتب ناهيك عن ضيق ذات يدك وارتفاع المهور وتمنّع الجميلات لينضموا الي ارقام العنوسة لاحقا ،كل ذلك ليس سبباً في تجاوزك في حق نفسك اولا قبل مجتمعك وعائلتك ودينك نعم هو جمرانت قابض عليه وهذا من جمر اخر الزمان وهناك للأسف من يحاول ان تكتوي تلك القبضة لينفلت الزمام .الكارثة الحقيقية هو غض الطرف عمدا عن كل ما سبق لتسري علينا الآية الكريمة
“أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ”
جل ما اخشاه ان يحق علينا القول لننتظر مصير
“سدوم”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: