السبت , أكتوبر 31 2020

الآن جنازتي …………….. للشاعر/ حسن بن الزّاوية

ما عاد في ال ( أنا ) مُتَّسَعُ :
همزةٌ للأنينِ
نونٌ للنهايةِ
ألفٌ ترتفعُ
كَ ” سورٍ له باب باطنه فيه الرحمةُ و ظاهره مِنْ قِبَلِه العذابُ “
كالحديد تلكمُ ال ( أنا )
فيها يأس شديدٌ
و للناس منافعُ
( أنا ) يَ غيرُ ( أنا ) كُمْ
و الفرق بينهما شاسعُ
لا تتناولوا منافعي
و تغادروا من نفس الباب
تاركينني ، في يأسي ، أتسكعُ
هل يرضيكم نَيْلُ الرحمة
من باطني
ثم هجراني ، هكذا ، أتوجعُ ؟!
و على باب أَزْمَةٍ هائلةٍ
أتوقعُ
خاتمتي…
أهتف وحدي
لله وحده
يا رب ، خذها
أو خذني
فما زالت تتسعُ
و هذي ال ( أنا ) تضيقُ
ما عاد فيها متسعُ
ها قد توتر القوس
عن آخره
و السهم يندفعُ
نحوي
وحدي
فأندفعُ
نحوه بيأس شديد
حتى نلتقي عند
مفترق الموت و الحياةِ
فتنقشعُ
الغيوم و الهموم
و يوصد باب ال ( أنا )
في وجه الأزمة
حين ، على آلةٍ حَدْباءَ
أُشَيَّعُ…

كم وقفوا على بابي
وَ هْوَ لهم مُشَرَّعُ
الآن جنازتي
وَقْفٌ عليَّ
أحفر الرمسَ
أحمل النعشَ
أتلو عليَّ
ما تيسر من ذكريات الوفاء
المحنط في قلوبهم
ثم أُهيلُ عليَّ
ما تيسر لي من ترابٍ
كي أستر جثتي
و يأسي عن عيونهم
وَ هْيَ تدمعُ !!!
ما عاد لي في ( أنا ) يَ متسعُ !!!
كيف يكون لي في ( أنا ) هُمْ متسعُ ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: