الأربعاء , أكتوبر 28 2020

مواقيت التراب……شعر محمود يحيى

وَشوِشت كل جريد نخيلك يا هوى
وجريت على باب الخلاص
أطلب مدد ..
عديت على بلالين بتخطف ضحكتي
ودموع كتير وقت الرحيل
مالهاش عدد ..
طوابير بتقبل كسرتي بكل انتصار
مجاميع بتهتف بالألم
من دار ل دار
والحزن دار بين العيون ب سهام وجع
وانا كنت مغلوب زيهم
واقف على باب المرار
مصلوب جوى ..
وشوشت كل جريد نخيلك ياهوى
شاب العجين بين الإيدين
مديت قُليبي اللي انكوى
ورجعت ممزوع ب الحنين
وصفوف ملايكه ف السما
تبدر ندى
من حين ل حين
وانا وحدي كنت اللي استوى
ماعرفش دمعي ده لمين ..
غابوا الحبايب كلهم
والصبر بيدق .. ارجعوا
معذور جناح ابن الغرام
طار ف السما
مين وقعوا ..
زنازين يوماتي بتندهه .. وتودعه
والشوق ملامة سطر موصول بالأمل
كان مين يا دنيا شال حمولك .. ما انهدم
فيه الشراع ..
عَزّ الغياب عنا ف أحضانهم حياه
خبى ملامح طيبه بايشه ع الوشوش
إزاي يكون البُعد ترياق النجاه
وانا كل طلعة شمس بتحوّل رتوش
أهرب على أول ضريح الشقيانين
من نومه ناشفه ع التراب
واصرخ ف حراس المدابغ
قطعوا .. جلدي اللي داب ..
إن كان فراق الليل لأوتار السنابل هزها
تبقي المشاعر كلها رهن السراب
يا عيون ماليها صوره من آخر عتاب
يا عيون ما ليها إلا صوره حتى من آخر عتاب
بتداري ورده بين كتاب الحلم
وتنِزّ بآهات ..
صلصال وشكّل فينا خطين ع الجبين
نص الحياه ورق الجريد
والباقي ذكري من أنين
بنت وولد ..
رشرشت دمعي ع المباهج
ما انكسفت
وغواني تمثال الخطيه .. ما خطيت
انا كنت عاشق للحياه واما اتحبست
شديت ضلوعي مجدافين
عكس الربيع
لكني والله ما بديت ..
كنت الغريب آخر طوابير الرضا
كنت القريب أول تباشير الندا
كنت الفدا
وكبش النجاه ..
مديت عيوني للسما باطلب حياه
وسكت خوف ..
حيطان بيوتنا بدون ودان
بس احنا غالبانا الظروف
نصحى على صوت الرحيل
بيجر دمعه فوق كتاف قطر الندى
بكل إعتزاز ..
ويخبي مزمار الفراق .. ما بنسمعوا
ولا فاتنا حتى نودعه
ونقوله أسفين ع السنين ..
– غطيت عيوني بالتراب فوق التراب لجل التراب
وقلبك إنت ما اكتفى
بضعف الولد
وشوشت كل الخوف عشانك يا هوى
أطلب مدد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: