الأحد , أكتوبر 25 2020

صحيفة: تفاصيل مثيرة حول صفقة “مليارية” بين أمريكا والسعودية والإمارات

كشفت وثيقة سرية مسربة أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أكد حرص التحالف العربي على حماية المدنيين في اليمن، حتى لا يتم إيقاف صفقة تسليح بمبلغ ملياري دولار مع السعودية والإمارات.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”  في تقرير نشرته أمس عن مسؤولين مطلعين، أن بومبيو، في قراره التأكيد أمام الكونغرس بالتزام السعودية والإمارات، أكبر عضوين في التحالف العربي، بحماية المدنيين أثناء عملياتهما القتالية في اليمن، يهدف إلى عدم نسف الخطط الأمريكية لتصدير أكثر من 120 ألف صاروخ عالي الدقة إلى البلدين الخليجيين.

وذكرت الصحيفة أن معظم خبراء الخارجية الأمريكية دعوا بومبيو إلى الإقرار بعدم بذل التحالف الجهود الكافية لحماية المدنيين، بسبب “عدم إحراز أي تقدم في تقليص عدد الضحايا بين المدنيين قدر الإمكان”، حسب الوثيقة، محذرين من أن تجاهل واشنطن لهذه المخالفات يجعل السعودية تتعامل باستخفاف مع رسائل دبلوماسية من الولايات المتحدة ويُضر بسمعة الخارجية والكونغرس الأمريكيين.

وبحسب الصحيفة، حث الخبراء في وزارة الخارجية الأمريكية بومبيو، على مواصلة الدعم العسكري للتحالف، بما فيه تسليم الأسلحة وتزويد مقاتلات التحالف بالوقود في الجو، دون تأكيد جهوده في المجال الإنساني “لأن ذلك يخدم مصالح الأمن القومي الأمريكية”.

وبدون الشهادة التي أدلى بها بومبيو كانت الطائرات الأمريكية ستمنع من إعادة تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية بالوقود في الجو إلا في حالات معينة منها قصف الفصائل اليمنية التابعة للقاعدة وتنظيم داعش واستخدام الحوثيين للصواريخ الباليسيتية أو حماية وحدات عسكرية أمريكية وممرات الشحن التجاري الدولية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إنه يؤيد ما قاله بومبيو بأن السعودية والإمارات “تبذلان كل الجهود للحد من خطر سقوط قتلى مدنيين وإلحاق أضرار جانبية بالبنية التحتية المدنية نتيجة عملياتهم العسكرية لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن”.

 هذا وتقود السعودية التحالف العسكري العربي في اليمن منذ 26 مارس/ آذار 2015 لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها “أنصار الله” في يناير/ كانون الثاني من العام ذاته.

ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم. إذ يحتاج 22 مليون شخص، أي 75% من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

وحسب الأمم المتحدة، فقد وثقت 9500 حالة وفاة مدنية، وغالبية الضحايا المدنيين ناتجة عن الضربات الجوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: