الأربعاء , أكتوبر 21 2020

السعدان والجلبوط”7″ …..نص بقلم رضوان عبد الله

بعد التشاور مع وزيريه حكيمي المملكة العزائمية ؛ استبقى الملك جمهور الحيوانات البرمائية ؛ وعلى رأسهم زعيمهم الكروكودايل تمسوح الأكبر والذي بجانبيه السلاحف الانيقات تتمختر.

   وامر الجميع باخذ قسط من الراحة فقرص الشمس قد اقترب من الغروب بشحوبات لواحة. ولا بد للجموع ان ترتاح وتمضي ليلتها الثانية بأنس وبراح.

وكعادتهم سناجب الحراسة ، وبكل سماحة ، اكملوا حفاظهم على الامن المحلي بهدوء ونظام على كل ارجاء الواحة ؛ بكل جد وسهر واعتناء لمن يرغب بنيل قسطه من الراحة .

   وساد الهدو طوال الليل ، ولم يعكر صفو احلام الملك السعيدة  اي ضجيج من الجميع ولا اشعاعات كوكب وضاء ولا سيل نجيع ، ولا حتى ظهور نجم سهيل

   ومع بزوغ فجر يوم بعبير الازهار فواح اطلق زوج البقبقات ابو الاصياح عنان مناقير حناجره ليعلن عن بدء نهار جديد بابواق ضامرة بالصياح

كوكووووو….كوكووووو……كوكووووو……كوكووووو….

    افاق الجميع ملبين ومستبشرين بحياة جديدة وبزيادة عمرهم بايام عديدة. واغتنم السعدان فرصة له تلاح قبل انبلاج نور الصباح بشمسه ودفئه الغامر بالفرح قبل اي غم او هم او نواح. وتسلق السعدون الخسيس اشجار الجوز والموز بلا ترخيص ؛ وهم ليسرق الثمار ويقطف كعادته البذور والمنثور النفيس.

  تنبه له الحرس الامين ؛ واشار اليه بالنزول عن ما ليس له به صلاحية ولا ملك بيقين ؛ وامره بالعودة لمكانه السنجاب ذو الفرائس الثاقبة والجسم السمين.

   ارتبك السعدان بفعلته المشبوهة وتلطى بين الاغصان لتبدو تسلقاته كانها معهودة ؛ وبرقيق ساعديه و ضعاف قاعدتيه ، نزل من غصن الى غصن ؛ وعاد الى مقعده عجولا ذليلا مخذولا كي لا يتم فضحه امام الملك ووزيريه ؛ وامام كل من جاء ليعمل على انجاح لقاء جمهوري ملكي بكثيره العامر وتكون نتيجته على السعدون وبالا……والقى بجسده النحيل تحت شجيرة من اصاغر باسقات النخيل ؛ والتفت يمنة ثم يسرة و الا صديقه ورفيق ديرته الجلبوط الوضيع يتمالق لزوجتيه حنوا وبدا للوهلة الاولى كانه جرادة او قبوط….يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: