الخميس , أكتوبر 22 2020

ذائقة الموت……شعر عصام عبد المحسن

ذائقة الموت
مرة
وحلوة
ورمادية
فالذي أفضى 
إلى الريح بكل أسراره
وصار
معاديا للذات
مشبعا بالرغبة
في مواجهة الخواء
محملا
بأخر عشبة صفراء
نبتت فجأة
من ظله
وظلت
تمارس لعبة المرآة
تكسر نظرة الشمس إليه
تلقية
خارج حدودها
فتلتصق
نفايات الأزمنة القادمة
على جسده
ونتوءات الصبر
تتفجر
خراريج
فيلعق
حتى آخر قطرة
مرها
فتتحور
يرقات حيرته الخضراء
ذبابات زرقاء
تحلق
فوق رؤوس الشوارع
وعلى
وجوه البيوت الحزينة
توقظ النيام
فيحملون
من أحجار المقاومة
على ظهورهم
يعيدون بناء صورهم
يتلونون
بوهج القادم
من خلف جبال الضوء
يصعقون
قرب وجوههم
الذباب
بالنلاوات الجديده
يسلمون
على الجانبين
بطول اجنحتهم
للقادمين
سراويلهم البيضاء
يتراقصون
يتساقطون
وسط افراحهم
فتثبت الشمس
بمنتصف السماء
ممدة الأشعة
بطول الجانبين
والساقط
فوق رؤوس الأعشاب
هالة
وعلى وجوه البيوت
الرمادي
مسالم
وبين العاب الأطفال
تتبادل مذاقات
موت الريح
ورودا
وفراشات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: