السبت , أكتوبر 31 2020

سَتَكونينَ بِخيرٍ ما دُمتِ في قَلْبِه ………… للشاعرة/ نسرين أحمد

بَيْنَ طَيَّاتِ تِلكَ الأيَامِ الَّتي تَمْضي
ثَمَّةَ حُمَّى بُرودٍ جَاحِفٍ
تَلّتَفُ بِي اِتِجاهَ الأشياءِ كُلِّها
لا يَعنيْني أيَّ شَيء بَينما يَعنيْني كُلُّ شَيء
في هَذهِ الآوِنة صَارَ بَعضُ الإدْرَاكِ مُقَزِّزاً
وَ قَدْرٌ لا بَأْسَ بِهِ مُستُفِزٌّ في بَعضِ الوُضوحِ
ذَاكَ الوُضوحُ يَجعَلُني على دِرايةٍ تَامَّةٍ لا تُبهِرُني
وَ اَستَحيلُ اِلتِفاتَةً لِلحَالةِ الَّتي أَتوَصَّلُ فِيها
إلى القَبضِ على الشَّعرةِ الفَاصِلَةِ
ما بَيْنَ الشُّعُورِ وَ نَقَيضِهِ
رُبما أَصْبَحتُ بِحاجَةٍ مَاسَّةٍ
لِآلةٍ مَاسِحَةٍ لِلشُّعُورِ
نِلّتُها اليَومَ في مُخيَّلَتي
تَتفَحَصُ بِأشِّعتِها الضَوئِية
مِنْ أعلَى الرَأْسِ إِلى أَخْمَصِ القَدَمَينِ
ثُمَّ تُخْرِجُ تَقريراً عَنْ الحَالِة
مَع جَدوَلٍ تَفصيّليٍّ بِنِسبَةٍ مِئَويَّةٍ
لِصورَةِ الاِنتِماء و اللَّااِنتِماء
تَتحَدثُ نِيابَةً عَني بِتأشِيرَاتٍ وُ إِشَاراتٍ تُوصِلُني لِي
لَنْ أُطَالِبَها على أنْ تَحكي
فَصَوتُ الرُبوت يُشعِرُني بِالتَوَترِ
قَائِلةً لَها بَدَأتُ التَجرُبة
لَسْتُ أبْكي لَكنَّني لا أشعُرُ بِالسَعادةِ كَما الأمْس
لَسْتُ خَامِلةً لَكنَّني لا أملِكُ حَيويتي المُعتَادة
لَسْتُ جَائِعةً لَكنَّني لا أُحِسُّ بِلذّةِ الطَعامِ كَ سَابِقاً
حَسَناً يَحصُل .. بَدأَتْ الآلَةُ بِالعَملِ
المُؤشِرُ بَدَأَ بِالتَحَرُكِ مِنَ الصِّفرِ حَتى المِئة دُونَ التَّوَقُفِ عِندَ رَقَمٍ
أصبَحَتْ عَقارِبُ المُؤَشِراتِ تِلُّفُ حَولَ نَفسِها بِجُنونٍ
أسمَعُ صَفيّرَ إنذارٍ حَادٍّ وَ أضوَاءَ حَمراءَ بِلا نَسقٍ
بِسُرعَةٍ خَاطِفةٍ الدُّنيا بي تَدور
تَدور وُ تَدور
لَنْ أفقِدَ الوَعيَّ و سَأقنِعُ نفسي أنَّي على مَا يُرَام
الحَمدُ لله
تَوَقَفَتْ تِلكَ الآلَةُ اللَّعينة بَعدَمَا أرعَبتني و أتعَبتني
هُنَاكَ وَرَقَةٌ على جَانِبِها
نَعمْ إنَّهُ التَقرير وَلا بُدَّ لَهُ أنْ يَكُونَ وَافيَّاً بَعدَ كُلِّ هَذا العَنَاء
سَأفتَحُ التَقرير وَ أرَى مَا كُتِبَ فِيه

التَقرير مُفَصَّلاً “سَتَكونينَ بِخيرٍ ما دُمتِ في قَلْبِه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: