الخميس , أكتوبر 22 2020

سيظَلُّ طفلُ القلبِ يَرضَعُ شوقَهُ ………… للشاعر/ عبدالله خالدي

ذكرى (بَقيتِ) ..
وإنَّ ذلكَ جَيِّدٌ ..
وبأنْ تكوني (محضَ ذكرى)؛ سيِّئُ

وتلوكُني ..
أنيابُ وحشِ فِراقِنا ..
ما كانَ يدري ..
أنَّ قلبيَ نَيِّئُ

كم قلَّبَتْهُ ..
على مَواقدِ ودِّنا ..
نيرانُ أشواقٍ بها نتَدَفَّأُ

كنا ننامُ على أرائكِ صَوتِنا ..
أحلامُنا ..
لِعِناقِنا تَتَهَيَّأُ

كنَّا نُعِيرُ الوَقتَ ..
بعضَ دقائقٍ أخرى ..
فيسرِقنا ولا يتخَبَّأُ

كان اعتكافيَ ..
في فؤادِكِ راحةً ..
ودِثارُ روحِكِ يا حبيبَةُ ملجَأُ

وإذا تدفقَ ..
ماءُ صوتِكِ سَلسَلًا ..
فبِهِ بِنيَّةِ عاشِقٍ أتوضَّأُ

والنورُ في عينَيكِ قَدَّسَ مُهجتي ..
وبغيرِ نورِكِ في الشقاءِ ..
سأصبَأُ

لما فرضْتِ العِشقَ ..
جِئتُكِ خاشِعًا ..
صَلَّيتُ خمسًا مِن حَوَاسِّيَ تُومِئُ

كانَ اعتناقُكِ دينَ من حَفِظَ الهَوى ..
في صدرِهِ ..
عن كُفرِ نَسْيِكِ يَدرَأُ

والآن حَصحَصَ في الفؤادِ شقاؤُهُ ..
والحقُّ في وَضَحِ التَّغَيَّرِ يَنشَأُ

ثوراتُ روحيَ ..
مَن يُقيلُ عِثارَها ؟!
وبلا حنانِكِ كيفَ ظَفرًا أهنَأُ ؟!

بِتُّ الشَّظايا ..
والتشرذُمُ نالني ..
وفقدتُ بوصلتي وزَلَّ المَوطِئُ

وصراخُ صَمتي ..
كم أقضَّ مَضاجعي ..
فبأيِّ آلاءِ الغرامِ سأهدَأُ !

ومتى ستَربِتُ روحُكِ الأحلى ..
على قلبي حَنانًا ..
والشِّغافُ تُعَبَّأُ

في كلِّ رُكنٍ ..
صارَ يَحشُرُني فَمي ..
خلفَ البُكاءِ ولستُ ممن يَعْبَأُ

سيظَلُّ طفلُ القلبِ ..
يَرضَعُ شوقَهُ ..
وبِمسْكِ طَيفِكِ مُشْبَعًا يَتَجَشَّأُ

فإذا نما غَرسٌ بقلبي خاطئًا ..
فالله في غَرسِ الهوى ..
لا يُخطئُ

يا محضَ ذكرى ..
إن ذلك سيِّئٌ ..
وبأن أعودَ إلى عذابي … أسوَأُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: