الخميس , أكتوبر 29 2020

ذاكرتي الخشبية …………… للشاعر/ أبو حافظ إبراهيم فرج

ذاكرتي الخشبية

لا شيء لدي لأقدمه
في هذا الليل الأخرس
في هذه الساعة
أرتدي صمتي
وأجلس بنصف جسد
وبنصف شرود
أراقب ذلك الدخان
المتصاعد من ديمومة الحرب
ومتواريا خلف الظلام
أشاهد الخيبات بوضوح
لكن مالم يكن واضحا
ذلك الجانب الغائم
المولود من رحم الفجور
والموصول برعب البشرية

ولا شيء يتغير الآن
سوى أني متبوع بأحزاني

أحاول أدلل ذاكرتي
وأسكب لها سكاكر الأمل
لعلها تنتشي
أغسلها بضوء الحياة..
وأقيس حدود فضاءاتها في كل صباح
بمقياس الجمال
أمسح عنها غبار الكلمات
بماء الورد
التي يرددها المذياع العتيق
عن الأجساد التي تحتفل بنصف بقائها
عن المخيمات التي زودونا بها كرما
وفي كل مرة أعود من غزوتي مذعورا
كلما فتحت أحد صناديق ذاكرتي الخشبية
غمرتني صور الموتى
وبقايا بقايا الطفولة الحزينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: