الأحد , أكتوبر 25 2020

السعدان والجلبوط “8”…بقلم رضوان عبد الله

دار حديث هام بين السعدان والجلبوط ، اذ انتهز السعدان فرصة وجوده جانب الجلبوط ليتناقشا عما يمكن ان تكون الامور بالمملكة بعد ما يصبح الحكم الملكي دستوري ، واستعرضا الامكانيات الكادرية المتوفرة لدى كل واحد منهم فراى السعدان ان لا جمهورا كثيرا ممكن ان يكون معه من عديد القردة والشامبانزي والغوريلا بل انه من الممكن ان تتحول المملكة الى جمهور من المفترسين خصوصا ان الملك قد استوزر معه كلا من الثعلب ذو الاذنين والمشهور بخبثه ودهائه ، اضافة الى الذئب قصير الذنب والذي لا يقل دهاءا ولا مكرا عن زميله الوزير الثعلب. وان الامل لهما ضعيف جدا خصوصا بوجود اقطاب عديدة تتجاذب باغراءات متعددة الانواع ، وبوعود الرفاهية والسماح والرخاء ، جمهور حيوانات الغابة المؤثرين بالعملية الدستورية المنتظرة لاعداد حكم ملكي عادل و واعد في واحة الملك المعززة والمعنية باستيعاب كل الحيوانات والبهائم البرية والجوية والبرمائية .
السعدان ؛ وهو المشهود له بالاحتيال على ضعاف البهائم والنفاق على كبارهم ؛ وبعادته المشهورة بالتسلق تارة والتملق تارة اخرى ؛ قرر و بمحاولة يائسة التقرب من الملك او من الوزيرين ونصح الجلبوط ايضا ان يحذو حذوه. فعلا هذا ما حصل وتقرب السعدان من الوزير الثعلب وتقرب الجلبوط من الوزير الذئب ظنا منهما انه لا بد من التذلل لكل من الوزيرين كي تمر  امور المملكة الموعودة الجديدة بسلام ولمصلحتهما ؛ وحاولا ايضا اخذ رضى البومة المؤثرة في صيرورة العمل الديموقراطي ولديها باع طويل مؤثر على العصافير وبعض فصائل الطيور من جهة ورضى الأفعى ام الكافرين ؛ كونها المؤثر الاساسي على الزواحف والقوارض من الجرذان والفئران و السحالي الراكعي لاوامرها و الحراذين متأطئي الرؤوس ألامعات الانتهازيين من جهة اخرى. وهذا ما حصل وعاد كل منهما الى مقعده بانتظار الجلسات الدستورية المنتظرة حسب الجدول المعمول به من قبل الملك كي يصلا الى مبتغاهما ولو زحفا على الكعوب.
نادى الوزير ذو الاذنيين بصوته النابح الى جلسة دستورية جديدة ، واخذ الجميع اماكنهم كالمعتاد وجاء دور الفرس الجريئة كي تتكلم، وهي التي اسرت للملك ببعض القضايا فيما مضى  حين طلبت الحديث معه على انفراد. واصغى الجميع لها سمعا واحتراما وللملك طاعة ورهبة . وافاضت الفرس بشروحات دستورية عميقة حاولت خلالها ان توازن بين العدالة المنتظرة للحكم الملكي المتوقع وبين الواقع المعوج الموجود.
واعجب الملك وعديد من الحيوانات النباتية والطيور المتوسطة الحجم وقليل من الطيور الكواسر بجراتها وصراحتها التي لم تصل بالطبع الى وقاحة القرد ولا الى نذالة السعدان او الى خنوع الجلبوط واشباهه. بل كانت توجه صهيل وشجي صوتها بشموخ وسمو ورفعة ، وانهت الفرس صهيلها الجميل بالتمني بالتوفيق والرقي الدستوري الجمهوري الديموقراطي للملك ولكل فصائل الحيوانات القاطنين بالواحة العظيمة التي أملت ان يسودها العدل والتراحم والرخاء…. ..يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: