في أعقاب التغييرات الهامة التي يتخذها الأمريكيون تجاه الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى، غيّرت إسرائيل أيضا تعاملها معها تغييرا جذريا، وللمرة الأولى، تعارض “مكانة اللاجئين الفلسطينيين”، كما تعرفها المنظمة.‎ ‎

في مستند السياسة الذي بلورته وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل بضعة أيام ونشرته في صحيفة “إسرائيل اليوم”، تعرض إسرائيل سلسلة ادعاءات لم تعرضها سابقا. للمرة الأولى، تعارض إسرائيل الادعاء أن هناك أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني، الأمر الذي كان يعتبر حتى يومنا هذا جوهر المفاوضات مع الفلسطينيين. للمرة الأولى، تدعي وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن تعريف “اللاجئين الفلسطينيين” الموسع هو كاذب ويضر باللاجئين الفلسطينيين الحقيقيين في العالم. يرمز المستند إلى أن “اللاجئين” الذين يعيشون في الأردن عليهم التمركز في الأردن.‎ ‎

كما يرد في المستند أنه “بدلا من تقدم الأونروا مساعدات اجتماعية، تعزز الصراع من خلال “تضخيم” عدد اللاجئين الزائف، وفرض سيناريو من الكراهية وتقويض حق وجود دولة إسرائيل، وتعزيز علاقاتها مع حماس. كما يرد في المستند أن المنظمة هي منظمة سياسية، تخلد مكانة اللاجئين وتعزز الصراع واليأس. يحدد المستند أن “هناك القليل من الفلسطينيين الذين يلبون التعريفات القانونية للاجئين. هناك عشرات آلاف فقط من بين 5.3 مليون لاجئ مسجل في الأونروا هم لاجئون”.

“يحق للاجئين الفلسطينيين الحقيقيين الحصول على مساعدة دولية يتلقاها لاجئون آخرون في العالم، من الأونروا، للتغلب على الوضع الذي يعيشونه”.‎ ‎