الأحد , أكتوبر 25 2020

كلّ هذا الشيب …………… للشاعر/ محمد الحمد

“١”
أمي نشرتنا على حبل الغسيل بدون “لقاطات” فتطايرنا ، ولأننا لسنا حمامات طرنا كما تشاء العاصفة، ولأننا لانملك من أمر الهبوط شيئاً ، سقطنا على أكوام المزابل!.

“٢”
كان أبي يحاول أن ينجّر لنا حياة هادئة ، جمعنا خشبة خشبة في ثلاثين عاماً ، منذ سبع سنين تماماً أضاع المسامير ، وهكذا تفرقنا…
أنا خشبته الكبيرة ، أنا وأخشابي الصغيرة في بلد وهو وأخشابه الأصغر مني في بلد آخر ، حيث توجعنا ضربات المطارق ، حيث نشتهي مسماراً واحداً للقاء عابر…

“٣”
جدي المختلف دائماً ،الذي سبق زمانه بخطوة طيلة سبعين عاماً ، فضّل الأماكن على اللحم والدم ، فعاد إلى بيته وتركنا والدهشة نازحين…
ربما لسنا أخشاباً في نظره ، لكنه على أية حال نجار ماهر…

“٤”
أربع سنوات لا تستدعي كل هذا الشيب ، هي المسامير التي أضعناها تنغرس في القلب الذي قاوم زمن التخشب ، أو هي النار التي أوقد عليها سبع سنين فابيضت شيباً ، وياليتها عيرتني بالشيب…

تعليق واحد

  1. جميل وفقك الله استاذ محمد باتنظار المزيد ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: