الجمعة , أكتوبر 30 2020

هل جرّبتَ ………………. للشاعرة/ دارين زكريّا

هل جربتَ أن تجلسَ وحدك هكذا مع شياطينك العزيزة ؟ ( لا تجزعوا فهي بجانبكم شئتم أم أبيتم ) ، تحادثونها و تحادثكم .. تلعنوها و تلعنكم .. توسوسُ لكم فتبتسمون ، هل حقاً هي من توسوس و نخبّىء وراء ظهورها أخطائنا ( لعن الله الشيطان ) ” كم هي سهلة هذه الجملة لنبرّر آثامنا .
البارحة لعبتُ مع شيطاني لعبة الغمّيضة ، أحببتُ أن آخذ دوره في التخفّي .
خرجتُ مني و اختبأتُ … لكن يال خبث عينيه الرماديتين وجدتاني جالسة على الشجرة القريبة من حُلمي أجرّبُ رؤية فلسفة الخريف في عطسَةِ أوراقها التي آثرتْ الانغماسَ في الإصفرار ( صحيح أن اللون الأخضر هو الأكثر راحة للعين علمياً ) لكنّ الأصفر له شهادته الخاصة ، أولا تراه يتقمّصُ أرواحَنا حتى اليباس ؟
نتيبّس لننعَم ببلادة الحس .. لنخرس الصوت الدافىء الداخلي لمشاعرنا … أولا يَحدُث ؟ … ما أبرَد هذا الإنجاز و أصلبه .
حين عثر عليّ شيطاني وسط الخريف سألني : كم لكِ هنا ؟
أجبته : لم أزهِر بعد .. فسقاني دمعتين ، الأولى كانت شتائيّة المولد و الثانية … خائنة ، إلا أنهما ساخنتان بإتقان ، فقلت له شبعْت لا أريد ماءاً بعد اليوم .
هو ذاك يا صغيرتي أردَفَتْ ابتسامته ، و عدنا لنمارس اللعبة من جديد ، لكن هذه المرة هو مَن سيختفي و عليّ أن أبحث عنه .
هل مرّ شيطاني من جانبكم يا سادة ؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: