الخميس , أكتوبر 22 2020

سيرة اﻹكتئاب ……………… للشاعر/ حسن بن الزاوية

سيرة اﻹكتئاب…

حُشاشتي
مﻷى بفراغ عارم ،
لا يُتْرِعُهُ
سوى رُومِ اﻹكتئاب .
أيها الصادي
اشرب نخبي ،
على مهلك
و ابترد بالحُباب .
فإذا ما فني الدن ،
أسقيناك
من خوابي الغيب ،
مﻷى بالعذاب .
تلكمُ الدالية
تبرعمت من عود ،
أحرقوه على شرفي
يوم تحرقوا شوقا
لغدي / السراب .
تدلت العناقيد
دانية ،
عصروها في الخوابي ،
عتقوها تحت التراب .
و ها هم يسقونني
رحيقها
صِرفا ،
متى يَمَلُّ الساقي ؟
فقد آذن عقلي بالغياب .
خُمارها عذب
يسري في الحشاشة ،
لا ينازعه وازع
من يأس الشهادة ،
و لا من شَفير الحساب .
تلكمُ اليد التي عصرت ،
يدي
و العود الذي ( ضاع ) ،
غدي
و في الدالية عناقيدُ
مترعةٌ
مشرعة للشراب .
و ها أنذا وحدي ،
أحرق نفسي
أعصر نفسي
أشرب نفسي
أسهر
أغرب في الخوابي
و أشرق في الخراب .
دائرة مفرغة
مطلعها الحُشاشة
و مهواها العقل ،
هم يسددون ،
أنا السهم
و أنا المصاب !

مأساة أم ملهاة ؟

لم تمتلئ ، بعد ، القاعة ،
لا ترفعوا الستار
حتى يرتفع الحجاب .
في الكواليس
ممثل
نسي دوره ،
ثمل
مرتعش
مثخن
مرتاب .
حزين على الدوام ،
يُداري العار حتى عن نفسه ،
فتفضحه كُوَّةٌ
لا تَنْفَكُّ مفتوحةً
على مداراتٍ عِذاب .
متردد ،
يناور الخيبة
بمداد حالك
ترفضه صفحات الكتاب .
يائس ،
ينام و يصحو
بدم فاسد
و يد شَلّاءَ ،
عن طرق باب الثواب .
نادم ،
– لا أبا له –
يتوارى عن القوم ،
يَئِدُ العقل في قاع الحشاشة
حتى تُفتح في السراب
كلُّ اﻷبواب .

يومئذ يقول :
ادخلوها ،
يا من ( بخرتم ) غدي
و اشربوا من خوابِيَّ
ثم تفرجوا ،
ارفعوا الستار ،
فقد ثَمِلَتِ القاعة
و انقشع الحجاب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: