الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

احمد العسكري يكتب …” هل الوضع القانونى لفلسطين يمكنها من الحصول على صفة دوله

● اعتذر _ مقدما _اذا بدا هذا الكلام ثقيلا عمن لا ينتمون بالاختصاص الى علم القانون و بالاخص القانون الدولى و لكنى سأحاول ان اكون واضحا بقدر ما استطيع .
● البعض يظن ان قرار الجمعيه العامه باعتبار فلسطين عضو مراقب بالمنظمه خير جوابا على ما اقول و ذلك ليس صحيحا …لان قرار الجمعيه العامه كان سياسيا و لكن حينما نكون فى حضرة محكمة العدل فالحديث بالقانون هو وحده المسموع صوته .
● ان الدوله وفقا لكتب الفقه 《 مجموعه من الافراد المقيمين على اقليم معين بصفة دائمه و تسيطر عليهم هيئه حاكمه ذات سياده 》
● اننا وفقا لهذا التعريف نستطيع ان نعدد اركان الدوله :
١) الشعب …..٢) الاقليم …٣) السياده
الشعب هو العنصر الاساسى للدوله و يربطه بها رباط الجنسيه التى تنظمها قوانين الدوله الداخليه .
الاقليم : العنصر الستاتيكى للدوله حيث ذلك الجزء من الكره الارضيه الذى تمارس عليه الدوله سيادتها و هو برى و بحرى و جوى .
السياده : وفقا لماكس هوبر 《 السياده تعنى الاستقلال و هو الاستقلال يعنى ان تمارس الدوله سيادتها على ذلك الجزء من الكره الارضيه دون غيرها من الدوله 》( Max hoper …palmas case ) .
● ان فلسطين كدوله ظهرت فى اتفاقية سايكس /بيكو ١٩١٦ الشهيره فقبل ذلك كانت الحد الجنوبى لبلاد الشام ..ثم اعلن مؤتمر سان ريمو ١٩٢٠ وضعها تحت الانتداب البريطانى ( الانتداب نظام قانونى نصت عليه اتفاقية فيرساى ليشمل الاقاليم التى اقتطعت من الامبراطوريه الالمانيه و العثمانيه ) …فى يوم ٢٤ تموز تم اصدار صك الانتداب من محلس العصبه و الحق به “وعد بلفور ” .
● انطلقت الهجرات اليهوديه نحو فلسطين و هذا استفز العرب فقامت الثوره الفلسطينيه الكبرى بقيادة عز الدين القسام و عبد القادر الحسيتى و امين الحسينى و فرحان السعدى و نتج عنها تقرير لجنة بيل ١٩٣٧ و هو اول تقرير يوصى بتقسيم فلسطين و الكتاب الابيض عام ١٩٣٩ .
● فى اعقاب الحرب العالميه الثانيه تم تأسيس الامم المتحده و بموجب الماده ٧٧ من ميثاقها كان لا بد من وضع فلسطين تحت الوصايه و لكن تحت ضغط الجماعات اليهوديه تم رفع القضيه الى الامم المتحده و التى بدورها اوصت بالتقسيم فى قرارها الشهير ١٨١ / ١٩٤٧ ( the partition ressolution ) و الذى قسم فلسطين التاريخيه الى ٣ اجزاء :
_دوله عربيه …_ يهوديه …_ القدس (Corpus spartum ) تحت ادارة مجلس الوصايه .
●فى ١٤ ايار ١٩٤٨ اعلن بن جوريون قيام اسرائيل على اساس قرار التقسيم و فى اليوم التالى دخلت الجيوش العربيه الى فلسطين فكانت حرب ١٩٤٨ و التى انتهت و اسرائيل معها ٧٧ % و العرب ٢٣ % .. و تم وضع الضفه الغربيه تحت ادارة المملكه الاردنيه الهاشميه و غزه تحت ادارة مصر و ظل هذا الوضع حتى ١٩٦٧ .
●فى عام ١٩٦٤ كانت الجامعه العربيه قد اسست منظمة التحرير الفلسطينيه و فى ١٩٧٤ فى مؤتمر الرباط اصبحت هى الممثل الشرعى و الوحيد للشعب الفلسطينى . و المنظمه حركة تحرير و ليست دوله .
● فى عام ١٩٩٣ تم توقيع اتفاقية اوسلو بين المنظمه و الحكومه الاسرائيليه بموجبها تم خلق السلطه بمخالب حكم ذاتى على الضفه و غزه … و تم تأجيل كل القضايا الجوهريه لمفاوضات الوضع النهائى و التى لم تأت بعد .
● الان رفعت فلسطين دعوى قضائيه امام محكمة العدل بسبب خرق واشنطن نصوص فبينا ١٩٦١ (المنظمه للعلاقات الدبلوماسيه )حينما نقلت سفارتها من تل ابيب الى القدس و اعترفت بالقدس عاصمه فى حين ان قرارات مجلس الامن ٢٤٢ ،٢٥٢ ،٢٦٧ ، ٢٩٨ ،٤٨٧ اكدت ان القدس مدينه محتله ! .
● الولايات المتحده انسحبت من البروتكول المكمل لاتفاقية فيينا و الذى بموحبه سينعقد اختصاص المحكمه ! فهل هذا الانسحاب مؤثر على مسألة الاختصاص ؟الاجابه لا لان الدعوى رفعت قبله .
● و لكن المحكمه لن تقضى باختصاصها لشبب آخر هو ان فلسطين وفقا للقانون و احكامه ليست دوله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: