الأربعاء , أكتوبر 21 2020

محمد شمروخ يكتب ….الشــــــــــــموع الســــــــوداء في فيلم خاشقجي

 

لم أكن أريد أن أكتب شيئا عن حادث اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لعدة أسياب أهمها أن العملية من الوهلة الأولى كانت بينة العمدية في إتمام العملية داخل القنصلية السعودية في إستانبول وهي تحمل دلالات واضحة ولكن لمن أراد أن يرى.
وثانيا لأن العملية برمتها لا تهمنا في مصر فما شأننا نحن في أمر معارض سعودي اختفى في ظروف “واضحة” ومحاولات إقحام مصر فيها بدت من السذاجة إلى درجة أن الحمقى التقليديين أشاحوا بوجوههم عنها.
فإذا قلت إنك متعاطف مع اختفائه كإنسان بطريقة غير قانونية، فمالك لا تحرك ساكنا على أطفال ونساء ورجال يقتلون جهارا نهارا في كل مكان بيد فريقك الذي أنت ناصره في العراق وسوريا وفلسطين وبيوت تهدم ومقدسات تنتهك وأنت تجلس ترهق نفسك بما لا ناقة لك فيه ولا جمل.
العملية يا صديق عملية مخابراتية بطريقة السر العلني.. إذ أن الجهة التى تخلصت من خاشقجي تخلصت منه بطريقة واضحة لكن في غير علانية، إذ كان يمكن قتله بأى وسيلة ما ستكون في منتهى اليسر ولا تضع السلطات السعودية في هذا المرمى الواضح وبتخطيط لا يستلزم جهدا كبيرا ولكن كان لابد من أن يتم تسليمه إلى القنصلية السعودية ليختفي.. يعنى القنصلية مقصودة ولابد من تسليمه فيها وأن بذهب إليها برجليه
تسليمه؟!
من الذي سلمه؟!
سأدعك أنت نفسك تجيب عن هذا السؤال عندما تجيبنى على هذه الأسئلة
– هل كان خاشقجي معارضا عاديا؟!
– هل يتم مجابهة كل معارض بمثل هذا الأسلوب في الخطف أو التصفية إلا إذا شكل خطرا محدقا؟!
– هل يمكن أن يذهب معارض يقع تحت ظل دولة يقيم فيها وتوفر له الحماية دون إذنها؟!
إذن فأنت معي أن معارضا ينتمى لعائلة لها وزنها في أسواق البترول والسلاح والمخابرات والمال والأعمال وحتى “النسوان” لا يمكن أن يهبط من محل إقامته في إستتانبول ليستقل توك توك يذهب به إلى مشابك إستانبول حيث يقع مقر قنصلية بلاده التى يناصب نظامها الحاكم العداء العلني ويدعو لإسقاطه ويحرض على حاكمها الفعلى والمستقبلي، دون تنسيق مزدوج
الأول مع الدولة التى ذاهب إلى قنصليتها وهو ليس بذاهب إلى القنصلية السويسرية بل ذاهب إلى دولة تترصد به .. أم أن الهوى أذله فأعمى عينيه؟!
يا راجل.. طيب رايح ليه ومن قال له يذهب وماذا ينتظر من ذهابه؟!
هل كان ينتظر أن يدخل ويخرج بدون أي رد فعل؟!
والتنسيق الثاني مع مخابرات تركيا ذات نفسيها
صدق أولا تصدق.. جمال لم يجرؤ على خطوة واحدة نحو القنصلية إلا وهو يعرف من سيقابل ومع من سيتكلم وما هي الخطوات.
يعنى هناك ضمانات أعطيت له.. “بس روح أنت وكل شيء اتظبط مع الكبير وهترجعوا حبايب زي زمان.. على ضمانتى ماتقلقش”
يعنى.. المخابرات التركية كانت تعرف هذا اللقاء جيدا وربما هي التى قامت بترتيب هذا اللقاء ولذلك سمحت له بالذهاب لأنه من المعلوم مسبقا أنه كان ومازال عدوا لدودا للنظام السعودي وبالذات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد المملكة العربية السعودية الذي رفع درجة حرارة المناخ السياسي إلى درجة الغليان وكان جمال خاشقجي أول المنادين بإسقاطه والتآمر عليه ولعلنا نتذكر ما تردد عن محاولة اغتيال وصلت أصداؤها عند البعض إلى الصدمة من ظهوره عقب تردد أنباء هذه المحاولة خلال رمضان الماضي.
معقول يا شيخ؟!
اديني عقلك تاني وتالت.. معقول يروح القنصلية في إستانبول بالذات؟!.. ولماذا لا يذهب إلى سفارة أو قنصلية في لندن باريس أمريكا، خاصة أن أمريكا محله المختار وهي منية القلب ومنتهى الركب والمقر والمستقر وحوزة المال وجنة المآل.
وماذا يعني لو تزوج من خطيبته التى ادعي بأنها سبب ذهابه للحصول على تصريح بالزواج؟!
ههههههههههههههههههههههه.. وحياة النعمة أنت بتهرج وقالبها دانس!
قال يعنى جمال بيه اللى ممكن يشترى نص المعادي ممكن يكون خايف من غرامة توقع عليه لو تزوج من غير تصريح من القنصلية.. والنعمة أنتم عالم مسخرة.
طيب كان ممكن يطلع على الحوامدية وهي كلها 5000 جنيه وحالا تضرب له ورقتين عرفي بالشهود في أي مكتب محامي وصورته مع صورة البت خديجة جنكيز خان واطلع على شيراتون الشمعة في الجزيرة وقضيها معاها.. ولو اتزنقت هناك ولا يهمك.. الشقة في ميدان شاهين بربع ليلة في الشيراتون.
مش بقولكم عالم مسخرة

العملية  في القنصلية كمان.. ومنها أبقى خليت مسئوليتى – ده قل يعني أردوغان بيقول- قدام ولاد المفستكة اللى بلاني بيهم السيسي.. ومنها يا سيادي تبقوا وصلتوا رسالة إن هذا مصير كل من يتآمر على أورشليم.. لحمهم يذوب وهم واقفون على أقدامهم.
يعنى مخابرات مع مخابرات وتحت حزام مع تحت حزام وسلم واستلم تحت الترابيزة وكله فحت في التحت.. وبالمرة كمان في الزحمة ممكن نطلع القس الأمريكاني الحاج روبنسون بعد سنين من الشد والجذب لحد ما الليرة جات الأرض بسببه وادينا خلصنا من روبنسون وزن المقدس ترامب على دماغنا.
بالأمس القريب هدد ترامب بأنه ممكن أن يذهب إلى ما لا نهاية بسبب مستر جيمي – يعنى البيه بيلمح باستخدام القوة- ولكنه اليوم تراجع ليقرر بأن جمال خاشقجي ليس مواطنا أمريكيا لكي تتحرك الأساطيل وحاملات الطائرات لحمايته في أي بقعة من مجرة درب التبانة!

وأخيرا يا خيبتها اقعد قلب في الدفاية وطبطب على روي.. فماذا ستقول لأدمع سفحتها بالأمس على أبو الخشاجيق؟!
وغنى يا نجاة لا تكذبي!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: