الأحد , سبتمبر 27 2020

الصليب الأحمر: ما الحياة في اليمن الآن سوى موت ودمار وجوع

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن الوصول إلى حل سياسي في اليمن مطلب عاجل، محذرة من استمرار تجاهل الأطراف المتحاربة للقانون الدولي الإنساني.

 وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط في الصليب الأحمر، السيد “فابريزيو كاربوني”، في بيان: “يتطلب وضع حد للمنزلق الذي آلت إليه الأوضاع في اليمن، مجموعة من التدابير العاجلة، وهي عودة العملية السياسية إلى مسارها، وخفض حدة تصعيد النزاع تدريجيًا، والتداول الحر للواردات وإتاحة الوصول إلى المساعدات الإنسانية دونما عراقيل. ليس هذا فحسب، فالأمر يتطلب أيضا احتراما فعليا لقواعد الحرب”.

وأضاف، “لكن قبل أن نتكلم عن السلام تلزمنا وقفة لنتكلم عن الحرب، وعلى الأخص عن الكيفية التي تسير بها هذه الحرب”.

وتابع، “في الحديدة، التي صارت بؤرة للقتال مؤخراً، تهدد الهجمات المرافق الطبية والبنى التحتية الحيوية الأخرى. مستشفى الثورة- وهو أكبر مرفق طبي في المدينة- يقع على مقربة من خط الجبهة ولا بد من حمايته من الهجمات. وهذا المستشفى هو أحد المراكز الطبية القليلة المتبقية لخدمة السكان”.

واستطرد: “لقد زارت فرقنا مؤخرا عائلات نازحة تعيش في إحدى مدارس الحديدة، وهذه العائلات لا تأكل سوى دقيق مخلوط بالماء أو حصص قليلة من الأرز. وأطفال هذه العائلات يعانون من نحافة مثيرة للقلق بسبب نقص الغذاء”

ومضى قائلا: “في حين تعمل الأطراف المتحاربة على التوصل إلى تسوية مستدامة، فإن الشعب اليمني لا يطيق الانتظار. والآن هو وقت التحرك”.

وشدد على ضرورة “أن تكف الأطراف المتحاربة عن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية مثل المستشفيات والمدارس، وتلتزم بالمسافات الضرورية بعيدًا عن البنية التحتية المدنية حتى تتجنب جعلها هدفا عسكريا، وأن تسمح للمدنيين بالفرار من مناطق القتال، وحرية الحركة للسلع مثل المواد الغذائية والأدوية، وتيسير مهام العمل الإنساني داخل اليمن”.

ورحب البيان “بأي جهود للسلام لا سيما بالنظر إلى عمق الجراح التي خلفتها وتخلفها هذه الحرب لليمنيين، وأن اللجنة الدولية تظل على أهبة الاستعداد لتقديم أي دعم ضروري”.

وخلصت اللجنة الدولية إلى القول: “ما الحياة في اليمن الآن سوى موت ودمار وجوع. لذا، لا بد أن يأتي المستقبل بما يفرج عن المدنيين هذه الكروب. وفي هذه الأثناء، فإن التغيير الفوري مطلب عاجل. إننا نناشد الأطراف المتحاربة باحترام قواعد الحرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: