الأربعاء , سبتمبر 23 2020

مسؤول أمني جزائرى سابق: هذه شروط التصالح مع المغرب

بعد 7 أيام من دعوة الملك محمد السادس ملك المغرب للجزائر لاستعادة العلاقات بين البلدين، كشف مسؤول سابق بجهاز الأمن الجزائري أسباب عدم استجابة بلاده للدعوة.

قال الخبير الاستراتيجي والأمني، الدكتور حكيم غريب، المسؤول السابق في جهاز الأمن الوطني الجزائري، إن بقاء الجزائر صامتة، وعدم ردها على دعوة الملك محمد السادس إلى حوار جاد وصريح، يعد إجابة واضحة بالرفض، مفسرا  إن مطالبة العاهل المغربي بطلب الجلوس إلى طاولة الحوار مع الجزائر “تجسد الخطاب التقليدي للمغرب”.

وكان ملك المغرب، قد أعلن في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، استعداد المملكة لإجراء حوار مفتوح وصريح مع الجزائر الشقيقة للتغلب على الخلافات القائمة”.

واقترح إنشاء آلية حوار سياسي ثنائي بين المغرب والجزائر، للنظر بشكل موضوعي وصريح في جميع قضايا العلاقات الثنائية.

وأشارغريب إلى أن الجزائر كانت ومازالت تسمع لمثل هذه النداءات المربوطة بلا شروط، لافتا إلى أن توقيت دعوة الملك كان مستفزا للشعب الصحراوي، الذي يعاني الويلات من جراء سياسات المغرب القمعية، مفسرا بأن خطاب محمد السادس تزامن مع ذكرى احتلال الصحراء الغربية، وهي ذكرى سيئة للشعبين الجزائري والصحراوي، لأن الجزائر عانت من الاستعمار، ومساندتها لحق الشعوب لتقرير مصيرها هو أحد ثوابت الوطنية التي لا يمكن التنازل عليها و الشعب الصحراوي في حاجة ماسة الي تقرير مصيره.

ووصف مسؤول الأمن الجزائري السابق، دعوة محمد السادس بـ “غير الجادة”، موضحا أن عودة العلاقات الجزائرية-المغربية إلى سابق عهدها، وإعادة فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين، منذ ما يزيد على 20 عاماً، تتطلب تحقيق الشروط التي وضعتها الجزائر عام 2013، وهي؛ إنهاء حملة التشهير ضد الجزائر، وإحداث تعاون مخلص وفعال ومثمر، لحماية الحدود الجزائرية من تهريب المخدرات بكميات كبيرة إليها، فضلاً عن احترام موقف الحكومة الجزائرية من مسألة الصحراء الغربية، الذي يعتبر أن مسألة تصفية الاستعمار يجب أن تجد تسوية وفقاً للقانون الدولي داخل الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: