البارعون……قصيده للشاعر عدنان العمري

 

… البارعون
في إقتناص جملة عابرة
كـ عين فرسٍ مثلاً 
تلطمها مخيلة الركض
يلملمون من الغبار العالق 
في حلق الغروب 
احتمال أمسية رطبة
صالحة لتداول بعض اللهاث الحار…

… البارعات 
باختيار البهار 
لوجبة دسمة من العناق – على أقل تقدير –
ينتشلن الأماسي الجافة
من رئة الأزقة ..
و خلف الأبواب بأقل إيماءة يتيمة 
يصوغن من الخشب البارد 
سرير وافر الحركة…..
…… ..
و أنا الـ أصوغ 
من كحلك السكران 
لحن لا يخونه النشاز 
كعبارة أولى 
تدغدغ ملامحك الشائعة 
في كياني 
أو كـ نافذة أُشرعها 
على أولاة الكروم… 
… 
و أنت الـ تجيدين 
تقمص دور قرنفلة شريدة 
توشوش أول الليل 
عن حركشة الهواء بالتنانير ..
..
ها كلانا 
نتأنق بين السطور 
في إنتظار ليلة 
تنام فيها البارعات بالحياة
على زنود عبارات البارعين… 
..
خلسة نسرق ما استطعنا 
من ما اعدوا من رباط الحديث 
و الكلام الفائض عن الحاجة
نرهب فيه هذا البرود 
في الغرف الضيقة 
ونلتقي 
أنا اخذ دور 
شبهة اللهب المأخوذة بالإحراق 
وانت 
تتقمصين شمعة ناعسة
مبذولة في ذمة الذوبان… 
….

‫#‏هامش‬
أول جهاز للتسجيل و إعادة الاستماع 
يسمى الفونوغراف
او الجرامافون

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.