الأحد , أغسطس 1 2021

هاني إبراهيم يكتب نبض مصر وشريان حياتها {2} مخطط اثيوبيا فى بناء السد

 

مخطط اثيوبيا فى بناء السد

 

السؤال الذى شغل بال الكثيرين من أبناء مصر لماذا اثيوبيا تحاول التحكم فى النيل الأزرق تحديداً وهل هى بحاجه الى مياهه وكانت الاجابة التى تشرح وتوضح لنا جميعاً حقيقة الموقف المائي فى اثيوبيا من الدكتور نادر نور الدين  ” إثيوبيا لديها 12 حوض نهر وكل حوض له العديد من الروافد، ويكفي أن نعلم أن للنيل الأزرق وحده 20 رافداً وأنه ينبع من بحيرة تانا تساهم فيه ب 4 مليار مترمكعب فقط وعندما يصل إلى الحدود السودانية يصبح 49 ملياراً بسبب روافده العشرون ، و لها نهران مع الصومال ونهر مع كينيا ونهر مع جيبوتي يصب في بحيرة حدودية بينهما ثم ثلاثة أنهار مع السودان ومصر وهي النيل الأزرق وعطبرة والسوباط ، وأنهار أخرى فرعية مع السودن مثل نهر جاش (بالقرب من عطبرة) والرهد والتندر مع النيل الأزرق في الأراضي السودانية ، وفروع للسوباط (بارو والبالو …..) ”  إجابة تفسر أن إثيوبيا لا يمثل النيل الأزرق لها مائياً سوى القليل وأن الهدف هو الإضرار بمصر التى تعتمد على النيل فى 97%  من حجم إحتياجاتها المائية .

التفكير الإثيوبي فى التحكم فى تدفق مياه النيل الأزرق تحديداً كان سابقاً على بناء السد العالى ، البداية كانت فى عام 1927عندما توصلت إثيوبيا الى إتفاق مع الشركة الامريكيةJ.G white Engineering Corporation التى قامت بإرسال وفد يضم عدداً من الخبراء لزيارة منطقة بحيرة تانا وحوض النيل الأزرق لدراسة إمكانيه بناء سد ضخم على مجرى النيل ، توقف المشروع مؤقتاً وعاود الظهور مجدداً من خلال بعثة المكتب الامريكى للاستصلاح الذى قام بعمل مسح لنطاق حوض النيل الأزرق واقترح 4 مناطق صالحه لبناء سدود ضخمه على مجرى النيل الأزرق من بينهم الموقع الحالى لسد النهضه الإثيوبي كان ذلك عام 1956، العام الذى رفض فيه البنك الدولى إقراض مصر لتمويل السد العالى وهو العام الذى قررت مصر فيه إستعادة قناة السويس  وكأنها رسالة من الدول الإستعمارية الى مصر بالعدوان الثلاثى فى الشمال وبدء العدوان على منابع النيل فى الجنوب .

لم تتوقف إثيوبيا عند التفكير من الإستفادة الظاهرية من توليد الطاقة الكهربية وامتد الأمر الى إجراء دراسات من احدى الهيئات الهندسية الألمانيه لبحث سبل الاستفادة القصوى من مياه النيل الأزرق تحديداً عام 1962 الى ان جاء عام 2005عندما قرر الاتحاد الإفريقي إنشاء تجمع للطاقه يضم شرق افريقيا بمشاركة 10دول تمثل تجمع يتساوى مع تجمع دول حوض النيل ، يهدف لتحقيق تكامل فى خطوط الربط الكهربى بين الدول الأعضاء وإستغلال النيل فى إقامة مشروعات طاقة مرتبطة بالخطة الإثيوبيه فى اقامة السدود وهو التكامل الذى الذى تم إعتباره ممثل لمجموعه دول حوض النيل و اعطى شرعيه لإثيوبيا فى الحصول على قرض من البنك الدولى بعد تقديمها الدراسات التى اجرتها وحددت من خلالها 4مناطق مناسبة لتوليد الطاقه من خلال إنشاء سدود ضخمه على النيل الازرق بما يحقق دور رئيسي يساهم فى توفير طاقة تكفى احتياجات دول تجمع طاقة شرق افريقيا .

وافق البنك الدولى على قرض لإثيوبيا فى ديسمبر2007بقيمة70مليون دولار لإقامه شبكة ربط كهربى بين إثيوبيا والسودان فى المنطقة القريبة من موقع سد النهضه الحالى فى إطار تفاهم دول حوض النيل وخطة تكامل الطاقة بين دول شرق افريقيا و التى شاركت مصر فيها وكانت مشاركتها سبباً فى موافقة البنك الدولى على التمويل لتتحقق خطة تكامل الطاقة بتوفير خطوط نقل الطاقة الاثيوبية المزمع توفيرها عقب إنتهاء بناء السدود  الى السودان وبدأ تنفيذ مخطط إقامة سد النهضه الإثيوبي .

 

رابط موافقة البنك على قرض شبكة الربط الكهربى بين السودان واثيوبيا

http://www.worldbank.org/projects/P074011/ethiopianile-basin-initiative-ethiopia-sudan-interconnector?lang=en

 

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: